الادارة

الاختبارات الإحصائية

تحتاج معظم المجالات العلمية أن يتعرف كل باحث أو طالب دراسات عليا فيها على أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً، لأن وصول دراسته الى النتائج المنطقية الدقيقة مرتبط بحسن اختياره لهذه الاختبارات.

إن الاختبارات الاحصائية تستخدم في اختبار الفرضيات، حيث يقوم الباحث باختيار الاختبار الإحصائي المناسب بهدف التأكد من أن المتغير له علاقات ذات دلالات إحصائية، او تقدير الفروقات بين مجموعتين أو بين اكثر من مجموعتين.

تدرس الاختبارات الإحصائية المناسبة بهدف الدراسة التي تتأكد من وجود الفرضيات الصفرية التي تظهر عدم وجود علاقات، او الفرضيات الأخرى التي تثبت وجود فروقات بين المتغيرات او المجموعات.

فالتحليل الإحصائي من العمليات التي يقوم بها الباحث العلمي بعد أن ينتهي من جمع معلومات وبيانات دراسته البحثية، وهي تعتمد بشكل كبير على عمليات التنظيم والتحضير للبيانات، ومن ثمّ يختار أحد أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً.

وهو ما يساعد على الوصول الى نتائج وحلول سليمة ومفيدة تساعد بالوصول الى أهداف البحث العلمي.

آليات عمل الاختبارات الإحصائية

إن الاختبار الإحصائي يعمل عبر حساب نتائج نهائية للمقاييس الإحصائية، والنتائج يمكن ان تكون من خلال أرقام تكشف أنه:

لا يوجد علاقة بين المتغيرات (العلاقة صفرية),كما يمكن ان تكشف هذه الأرقام :

مدى الاختلاف بين المتغيرات بحيث تظهر ان العلاقة بين المتغيرات هي علاقة سلبية أو إيجابية.

إن القيمة الاحتمالية تحسب الفارق الموصوف باستخدام مقياس إحصائي يتناسب مع طبيعة بيانات البحث والعينة التي جمعت منها المعلومات والبيانات.

متى تستخدم الاختبارات الإحصائية ؟

تجري الاختبارات الإحصائية على المعلومات والبيانات التي يتم جمعها بشكل سليم، سواء من العينات الاحتمالية او من خلال الاختبارات والتجارب.

ويتوقف نجاح الاختبار الإحصائي ووصوله الى نتائج صحيحة على :

أن يكون حجم عينة البحث كبير بما يكفي نسبةً لحجم مجتمع الدارسة، لتقريب التوزيع الواقعي للمجتمع البحثي.

ولتحديد أي نوع من أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً التي سيتم الاعتماد عليها يفترض التأكد :

من أن البيانات البحثية تلبي افتراضات محددة، والتأكد من أنواع المتغيرات التي يتم التعامل معها.

الافتراضات الإحصائية

إن الاختبارات الإحصائية تضع عدد من الافتراضات الشائعة المرتبطة بالبيانات التي يتم اختبارها ومنها:

  1. تجانس التباين: وهو يدل على التشابه بين مختلف المجموعات التي تتم مقارنتها ضمن كل مجموعة، وذلك عندما يكون للمجموعة تنوع أكبر بدرجة كبيرة من غيرها، لأن ذلك يؤدي الى الحد من مقدار فعالية الاختبار.
  2. استقلال الملاحظات (عدم وجود الارتباط التلقائي): بحيث تكون قياسات مختلف موضوعات الاختبار مستقلة، وتكون القياسات المتعددة المرتبطة نفس موضوع الاختبار غير مستقلة.
  3. طبيعة البيانات التي تتبع التوزيع الواقعي والطبيعي للبيانات، وهذا النوع من الافتراضات التي لا يمكن تطبيقها إلا مع البيانات الكمية حصراً.
  4. عندما لا تلبي بيانات البحث طبيعة البيانات الواقعية او تجانس التباين، فمن الممكن الاعتماد على الاختبارات الإحصائية اللابارمترية، والتي تسمح للباحث ان يجري المقارنات دون أن يكون هناك افتراضات مرتبطة بتوزيع البيانات.
  5. حينما لا تكفي البيانات البحثية لافتراض استقلالية الملاحظات، فمن الممكن استخدام الاختبارات التي تراعي البنية في البيانات البحثية.

أنواع المتغيرات الإحصائية في البحث العلمي

يمكن أن يتم تقسيم المتغيرات الإحصائية في البحث العلمي بشكل رئيسي الى:

متغيرات كمية، او متغيرات نوعية وذلك وفق الشكل التالي

  • المتغيرات الكمية

إن المتغيرات الكمية تمثل مقدار أو كمية من شيء ما (مثل عدد الحيوانات في إحدى الغابات)، وللمتغيرات النوعية عدة أنواع أبرزها:

  1. المتغيرات المنفصلة التي يطلق عليها البعض اسم “متغيرات الأعداد الصحيحة”، وهي تمثّل الأعداد التي ليس من الممكن أن تقسمها الى وحدات أصغر من واحد مثل (هاتف واحد).
  2. المتغير المستمر الذي يسميه البعض “متغيرات النسبة”، وهو يجسد مختلف المقاييس التي يمكن تقسيمها عادةً الى وحدات أقل من الواحد (0,40 غرام على سبيل المثال).

 

  • المتغيرات النوعية

وهي التي تشمل انواع متعددة من الأشياء (مثل أنواع النباتات في منطقة ما)، وللمتغيرات النوعية عدة أصناف من أبرزها:

اولاً: المتغير الاسمي الذي يمثل أسماء أشياء او مجموعات معينة، مثل أسماء الفرق الرياضية في بلد ما.

ثانياً: المتغير الترتيبي ومن خلاله يتم تمثيل بيانات البحث بترتيب محدد.

ثالثاً: المتغير الثنائي وهو الذي يمثل البيانات عبر نتيجة ما مثل (اوافق، لا أوافق)، (فوز او خسارة)، (نعم أو لا).

وعلى الباحث عند إجراء الاختبار أن يختار أحد أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً

والتي تتناسب مع أنواع المتغير المتوقع، ومع متغيرات النتائج التي قام الباحث بجمعها، فعندما يقوم الباحث العلمي بتجربة ما، فإنه يستخدم المتغيرات المستقلة والتابعة.

 

 

أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً

يمكننا تقسيم الاختبارات الإحصائية الأكثر شيوعاً الى نوعين رئيسيين هما :

الاختبارات البارامترية، والاختبارات اللابارمترية، والتي بدورها لها شروط وتصنيفات,وفق الشكل الذي سنتعرف عليه في فقراتنا القادمة.

أولاً- الاختبارات البارامترية (المعلمية)

وهي من أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً، والتي يتم استخدامها بشكل رئيسي للتأكد من:

سلامة الفروض التي ترتبط بقيم بارامترية محددة (بحيث يكون الاعتماد فيها على معالم مجتمع البحث).

 

ومن شروط هذه الاختبارات أن تكون عينة الدراسة في البحث :

كبيرة لا تقل عن الثلاثين بالحد الأدنى، وان يكون الاختيار لهذه العينة قد تمّ بشكل عشوائي

مع التوزيع الاعتدالي لمجتمع الدراسة، وأن يكون المتغير التابع متغير كمي.

 

تستخدم الاختبارات البارامترية لحساب الفروق بين المتوسطات اختبار ت، أو اختبار تحليل التباين، أما حساب معامل الارتباط فيتم عبر حساب معامل الارتباط بيرسون.

  • اختبار ت (T- test)

وهو من أساليب الإحصاء البارامترية التي تستخدم لحساب الفروقات بين المتوسطات، وله ثلاثة أنواع:

منها ما يكون لعينة واحدة، أو لعينتين مستقلتين، أو لعينتين مترابطتين.

1.اختبار ت لعينة واحدة

إن الهدف من استخدامه يكون اختبار الفرضية المرتبطة بمتوسط مجتمع واحد، وذلك عبر اختبار يظهر ما إذا كان

المتوسط للعينة يختلف بشكل حقيقي عن القيمة الافتراضية لمتوسط المجتمع.

 

ويتم استخدام هذا الاختبار الذي يصنف ضمن أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً:

إذا كان لدى الباحث بيانات عددية حصل عليها من عينة دراسية واحدة، وكان يرغب في المقارنة بين

متوسط العينة الذي تمكن من الحصول عليه مع متوسط مجتمع الدراسة الذي يمتلك قيمة معروفة بشكل مسبق.

 

كما انه يستخدم مع الفرضية الصفرية التي تظهر عدم وجود فروقات لها دلالات إحصائية بين متوسط المجتمع ومتوسط عينة الدراسة.

وبالإضافة الى ذلك فهو يستخدم مع الفرضيات البديلة التي تظهر عدم وجود فروقات لها دلالات إحصائية بين متوسط المجتمع ومتوسط عينة الدراسة.

وأبرز شروط اختبار (ت) أن تكون العينة قد اختيرت بشكل عشوائي، وأن يكون المتغير التابع فيها متغير كمي متصل نسبي

أو فئوي، وألا يكون التوزيع للمتغير التابع بالمجتمع الدراسي اعتدالي (طبيعي).

2.اختبار ت لعينتين مستقلتينو

وهنا يتم الاستخدام لاختبار الفرضية المرتبطة بمتوسطي مجتمعين أو عينتين مستقلتين

,وذلك للتأكد من أن الفرق بين متوسطي العينتين الدراسيتين المستقلتين يختلف بشكل حقيقي عن الفرق بين متوسطي المجتمع.

ومن أبرز شروط هذا الاختبار المصنف ضمن أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً أن يكون:

المتغير المستقل متغير اسمي ثنائي النوع، كأن يكون الشخص (موظف أو غير موظف)، (مدخن أو غير مدخن)، (ذكر أو أنثى).

وأن تكون كلا العينتين قد اختيرتا بشكل عشوائي، وأن تكونا مستقلتين، مع ضرورة أن يكون متغير الدراسة التابع كمي عددي

(نسبي او فئوي)، وان يكون المتغير التابع العددي الكمي اعتدالي القيم وتوزيعه واقعي وطبيعي.

3.اختبار ت لعينتين مترابطتين

وهو من اختبارات الفرضيات المرتبطة بمتوسطي مجتمعين بينهما ترابط، وذلك عبر اختبار يتم التأكد من خلاله بأن:

الفرق بين متوسطي العينتين مختلف بشكل حقيقي وواقعي عن الفرق بين متوسطي مجتمعي البحث.

ويتم استخدام هذا الاختبار عند تطبيق الاختبارات البعدية أو القبلية على المجموعة نفسها، وذلك بهدف:

معرفة الفارق بين المتوسطين للاختبارين البعدي والقبلي، كما يستخدم لكل فرد درجتين تقيس ما قبل وما بعد.

وأبرز شروط هذا الاختبار ترابط العينتين الدراسيتين، وأن يكون اختيارهما قد تمّ بصورة عشوائية، وأن يكون المتغير المستقل متغير تصنيفي له مستويين، مع ضرورة أن يكون متغير البحث التابع متغير متصل كمي (نسبي أو فئوي)، ويكون توزيع الفرق بهذا الاختبار بين قيم المتغير طبيعي.

ثانياً- الاختبارات اللابارمترية (اللامعلمية)

وهي من أنواع الاختبارات الإحصائية الأكثر استخداماً، والتي تستخدم بشكل رئيسي للتحقق من أن سلامة الفروض المرتبطة بمجتمعات قيم بارامترية ليست محددة، أي انها تعتمد على معالم المجتمع.

ومن أبرز شروط هذه الاختبارات أنها تنطبق على جميع احجام العينات سواء الكبيرة أو الصغيرة، وإن كانت تستخدم بشكل أكبر مع العينات الصغيرة الحجم.

وفيها لا يشترط أن يكون اختيار الباحث العلمي للعينة قد تمّ بشكل عشوائي، كما انها لا تشترط أي شرط من شروط المجتمع بما فيها الاعتدالية، والمتغير التابع فيها يكون رتبي او اسمي.

ووفق هذه الاختبارات فإن حساب الفروق بين المتوسطات يستخدم طريقة اختبار مان وتني، او اختبار ويلكوكسن، أو اختبار كروسكال- واليس، أما حساب الارتباطات فيتم عبر معامل الارتباط “سبيرمان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !

مرحبا بك في موقع الهندسة الصناعية

عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات It looks like you're using an ad blocker للمتابعة لتصفح الموقع برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك Please close your ad blocker