الجودة

مستوى تطبيق اساسيات الجودة الشاملة

في الشركات الصناعية المطبقة لنظام ISO 9001

يعد مفهوم إدارة الجودة الشاملة من المفاهيم الإدارية الحديثة التي تقوم على مجموعة من الأفكار والمبادئ التي يمكن لأي مؤسسة أن تطبقها من أجل تحقيق أفضل أداء ممكن ، وتحسين الإنتاجية وزيادة الأرباح وتحسين سمعتها في الأسواق المحلية والخارجية في ظل الارتفاع الكبير في عدد الشركات والمؤسسات على اختلاف مجالاتها ونشاطاتها ، ولـهذا فقد أصبح لزاماً عليها العمل على استكمال مقومات ونظم الجودة لكي تحظى بالقبول العالمي حسب معايير الجودة المتفق عليها دولياً ؛ ولتستطيع بالتالي السير باتجاه تيار العولمة الذي لن يقبل إلا الشركات التي تتميز بالجودة في منتجاتها وخدماتها وعليه فقد ازداد وعي منظمات الأعمال العالمية في السنوات الأخيرة بضرورة تطبيق مفاهيم إدارة الجودة الشاملة ، إلا أنه وحتى الآن لم يأخذ طريقه في التطبيق أو حتى الاقتناع الكامل به في المؤسسات العربية ؛ لذا لم يتم بعد إدراجه في قائمة اهتماماتها وأولوياتها ، إذ أن هذا المدخل لا يزال كل نصيبه في المنطقة العربية أنه مَثارُ نقاشٍ وجدل في ندواتٍ تُعقد هنا أو هناك ، ولم تظهر من البوادر ما يشير الى الاهتمام الكافي بهذا الأسلوب الحديث باستثناء التسابق نحو التأهيل للحصول على شهادة الجودة ISO 9000.

ولكن يبقى السؤال الذي سيجيب عليه هذا البحث هو هل ان تطبيق نظام الجودة ISO9000 يعني تطبيق الجودة الشاملة ؟ وللإجابة على هذا الأسئلة فقد هدف البحث الى مجموعة من الأهداف منها تشخيص الوضع في شركات القطاع الخاص الحاصلة على شهادة ISO9001 ومستوى تطبيق أساسيات الجودة الشاملة في هذه الشركات وللتأكد من صحة الفرضيات ولتحقيق أهداف البحث فقد اعتمد البحث على العديد من المناهج العلمية منها المنهج الاستنباطي والمنهج الاستقرائي بالإضافة الى منهج القياس المقارن ، وتكون مجتمع البحث من ثلاث شركات صناعية مطبقة لنظام ألا يزو لدراسة مستوى تطبيق أساسيات الجودة الشاملة باستخدام استمارة استبيان تغطي ستة مبادئ أساسية منها تقنيات الجودة وأدوات الجودة وجودة الإنتاج والخدمات وكل مبدأ يحتوي على خمسة عناصر ، و من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن الشركات الصناعية المطبقة لنظام ISO9000 لا تطبق أساسيات الجودة الشاملة، كما وجد أن اختلاف الخصائص الوظيفية لم تؤثر على تقييم مستوى تطبيق أساسيات الجودة الشاملة ، وفي ضوء نتائج البحث فقد تم وضع مجموعة من التوصيات منها ضرورة إحداث تغييرات شاملة ومخططة في أساليب ومفاهيم وطرق الإدارة في شركات القطاع الخاص وعدم الاكتفاء بتطبيق نظام الجودة العالمية ISO 9000

 

إن الكثيرين يتحدثون عن الآيزو وكأنهم يقصدون إدارة الجودة الشاملة ، لكن هناك اختلافٌ بينهما ، فالآيزو هو مصطلحٌ يعبر عن مسمى المنظمة العالمية للمقاييس International Standard of Organization وهي المنظمة التي تقوم بوضع معايير عالمية لنظام إدارة الجودة في أيَّة مؤسسة سواءً كانت إنتاجية أو خدمية ، فالمؤسسات لا تستطيع الاكتفاء فقط بضمان جودة المنتج بل إنها بحاجة لضمان جودة كامل في المنظمة واستمرار يته وفق المواصفات المطلوبة من قبل هذه المؤسسات ، والمواصفات القياسية الدولية ISO 9000جاءت لتعمل على توحيد الحد الادنى لما يجب أن يكون عليه نظام إدارة الجودة عالمياً في أية مؤسسة .

 

مشكلة البحث :

هناك خلط بين مفهومISO 9000 ومفهوم الجودة الشاملة

ركنت كثير من الشركات على الحصول على شهادةISO 9000 واعتبرت ذلك هدف تسعى إليه على الرغم من تعثر هذه الشركات وتحقيق نتائج متواضعة جدا مع نتائج الشركات المطبقة لنظام الجودة الشاملة .

 

أهميـة البحـث :

تبرز أهمية هذا البحث في كونه يشخص الوضع في شركات القطاع الخاص التي تطبق نظام الآيزو و مستوى تطبيق أساسيات الجودة الشاملة في هذه الشركات بالإضافة إلى محاولة توجيه اهتمام وأنظار المسؤولين عن الإدارة في شركات القطاع الخاص في الجمهورية اليمنية بشكل عام إلى عدة نقاط :

•حتمية إحداث تغيرات مخططة تشمل ثقافة المنظمات وكافة جوانب العملية الإدارية والتنظيمية المرتبطة بها بشكل خاص

•أهمية بحث ودراسة فرص الأخذ بنظام إدارة الجودة الشاملة والذي يعد أحد إفرازات الفكر الإداري المعاصر والذي ثبتت كفاءته وفاعليته في التطبيق العملي في تجارب العديد من الدول .

 

أهـداف البحـث يهدف البحث الى ما يلي :

1) تشخيص الوضع في شركات القطاع الخاص في اليمن والحاصلة على شهادة ISO 9001ومدى توفر المبادئ الأساسية للجودة الشاملة في هذه الشركات .

2) تحديد أثر الخصائص الوظيفية (المستوى الوظيفي ، المؤهل الدراسي ، مدة الخبرة ، التخصص في العمل) لمفردات العينة على اتجاهاتها بخصوص مستوى تطبيق أساسيات الجودة الشاملة في الشركات المطبقة لنظام ISO 9001.

 

الفـروض الأساسيـة للبحـث :

ينطلق هذا البحث من الفروض الأساسية التالية :

•إن شركات القطاع الخاص في اليمن المطبقة لنظام الأيزو ISO 9001تطبق أساسيات الجودة الشاملة.

•إن الخصائص الوظيفية لمفردات عينة الدراسة تمارس تأثيرات على اتجاهاتها في تفهم مستوى تطبيق أساسيات الجودة الشاملة وهذه الفرضية تحتوي على أربع فرضيات فرعية تبعاً لعدد الخصائص الوظيفية التي شملها الاستبيان.

 

مجتمع البحث والعينة :

تمثل مجتمع البحث بثلاث شركات صناعية فئة تصنيع أغذية وجميعها في مدينة تعز وتابعة للقطاع الخاص وجميع هذه الشركات تطبق نظام ISO 9001/2000وقد سبق أن كانت تطبق نظام ISO 9002/1994وتم توزيع 100 استمارة استبيان في الشركة اليمنية للصناعة والتجارة و70 استمارة في الشركة اليمنية لصناعة السمن والصابون و70 استمارة في شركة الصناعات المتنوعة ومواد التعبئة .

 

منهج البحث ومصادر البيانات :

تم الاعتماد في هذا البحث على المنهج الاستنباطي في الدراسة والتحليل والاستنتاج والتحليل المقارن من خلال دراسة ميدانية عبر استمارات الاستبيان وزعت على شاغلي الوظائف الإدارية (عامل أو موظف / مراقب أو مشرف / مدير إدارة أو رئيس قسم) في الوحدات الإدارية المختلفة التي يشتمل عليها مجتمع البحث ( الإنتاج والصيانة ، التسويق والمبيعات ، الجودة والتخطيط ، إدارة الموارد البشرية والإدارات الأخرى منها المالية) واعتمدت على المصادر الأولية للبيانات بغرض جمع البيانات اللازمة للبحث والمتصلة بالفروض الأساسية للبحث.

 

الاساليب الاحصائية المستخدمة في الدراسة :

تم جمع استمارات الاستبيان من الشركات التي شملتها الدراسة ومن ثم تم معالجة البيانات بالحاسب الآلي من خلال البرنامج المصمم لذلك ، وقد قام الباحث بتفريغ البيانات أما التبويب والتحليل فتم بواسطة متخصصين في التحليلات الإحصائية حيث تم استخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية Statistical Package for Social Sciences Under Windows (SPSS WIN V.13.0)اذ تم تحليل البيانات باستخدام عدد من الأساليب الإحصائية التي تتفق مع فروض البحث وأهدافه ، وأهم الأساليب المستخدمة هي :

1- أساليب احصائية وصفيـة وتمثلت فيما يلي: النسـب المئويـة ، التكرار ، المتوسط الحسابـي ، الانحراف المعياري و معامل الاختلاف.

2- أساليب احصائيـة تحليليـة وتمثلت هذه الأساليب في استخدام اختبار كولموجروف سميرنوف واختبار كروسكال واليس Kruskal Wallis Test.

 

خطـة البحـث :

من أجل تحقيق أهداف البحث فقد تم تقسيمه الى مقدمة لمنهجية البحث ومدخل نظري بالاضافة الى الجانب العملي والذي خصص له ثلاثة مباحث اهتم المبحث الأول بتوزيع العينة واختبار مصداقية المقياس ، وتناول المبحث الثاني التحليل الوصفي للبيانات ، وخصص المبحث الثالث لاختبار صحة فرضيات الدراسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى