عامة

نشأة الجودة

The genesis of quality

الاهتمام بالجودة قديم للغاية. ويوضح شعار معهد ” جوران ” الأمريكي – المهتم بالجودة – اثنان من قدماء المصريين الفراعنة أحدهما يعمل والآخر يقيس جودة العمل. وفي التاريخ المعاصر وضعت وزارة الدفاع البريطانية – خلال الحرب العالمية الثانية – أنظمة لإدارة شئون الموردين، للتأكد من جودة تصميم وصنع ما يوردونه إليها من مواد وتجهيزات.

ويحفل التراث الإسلامي بالكثير مما يحض على الجودة. مثل ( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة آية 105. وقوله تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) المؤمنون آية 8. كذلك قول الإمام على رضي الله عنه ” قيمة كل امرئ ما يحسنه “. انظر الجودة في الإسلام البند 2-1-1 في المحاضرة الأولى.

وفي منتصف القرن العشرين بدأت ثورة الجودة التي أزكتها حدة المنافسة بين الأمريكيين واليابانيين. ففي أوائل الخمسينات أدرك اليابانيون أن العجز عن بيع المنتج هو أقوى علامة تحذير لمديري الإنتاج. وبينما استغرق الغرب في المنافسة السعرية كمدخل أساسي للسوق، ركز اليابانيون على ثورة الجودة. فقد بدأوها منذ أواخر الأربعينيات بعد خسارتهم للحرب العالمية الثانية، وإدراكهم لأهمية بناء صناعة قوية – مدعومة بجودة عالية – تسهم في بناء اقتصاد فعال. وفي عام 1955 ظهر في اليابان مفهوم “الجودة على نطاق الشركة ككل” (Company Wide Quality Control CWQC) كمفهوم عام متكامل ينصرف لكل الأنشطة بما فيها التسويق والتخطيط للإنتاج والتصميم والشراء والهندسة والإنتاج والتوزيع لتشارك في برنامج تأكيد الجودة. وتتمثل فلسفة هذا المفهوم في تأكيد الجودة ضمن برنامج تطوير المنتج من خلال مراحل التصميم والصنع. وأنه لا توجد إدارة واحدة بالذات مسئولة عن الجودة. وإنما هي مسئولية كل فرد بالمنظمة من الإدارة العليا وحتى أدنى عامل على النطاقين الرأسي والأفقي. (7)

وفي عام 1961 خرج (Feigenbaum) بمفهوم المراقبة الشاملة للجودة Total Quality Control متأثراً بالمفهوم الياباني سالف الذكر. وموضحاً أن مسئولية الجودة تقع أساساً وبالدرجة الأولى على إدارة الإنتاج. أما الأنشطة الأخرى بما فيها مراقبة الجودة فمسئولياتها ثانوية. وأن التركيز يجب أن يكون على إنتاج وحدات جيدة – ابتداء – قبل أن يكون على اكتشاف الوحدات المعيبة – بالفحص – بعد ظهورها. واتخذ هذا المفهوم شعار ” الجودة من المنبع ” . وسارعت المصانع الأمريكية إلى تبنى هذه الفلسفة لتدعم قدراتها التنافسية مع المصانع اليابانية. وقد طور اليابانيون هذا المفهوم وكرسوا أنفسهم لهدف وأسلوب ” لا أخطاء “. بدلاً من أسلوب مستويات السماح الذي يسمح بقبول نسب من الوحدات المعيبة ضمن حدود سماح معينة. ونجحوا في ذلك لأنهم تبنوا فلسفة منع الأخطاء بدلاً من كشفها أو اكتشافها، بفضل ما طوروه من نظم الإنتاج ومراقبة الجودة.

وتمثلت أهم أسس مبدأ ” المراقبة الشاملة للجودة ” في المفهوم الياباني بشكل خاص في :

1- تصميم فاعل لآلات مزودة بوسائل تلقائية لاكتشاف الأخطاء.

2- جعل كل محطة عمل نقطة مراقبة للجودة لحجز أية وحدة معيبة.

3- فحص شامل ودقيق لكل وحدة ناتج فور الانتهاء منها.

4- تهيئة معلومات مرتدة سريعة لفريق الإنتاج المختص عن الوحدات السليمة والمعيبة.

وتمثل هذه البنود الأربعة مستويات مراقبة عملية الإنتاج ككل.

5- لكل عامل سلطة إيقاف الإنتاج أو حتى خط الإنتاج لتجنب إنتاج معيب، وله أن يعالج
المشكلة طالما كانت في نطاق معرفته.

6- مسئولية تضامنية لكل مجموعة عمل عن تصحيح أخطائها حيث تعاد الوحدات المعيبة
إلى حيث صنعت.

7- إتاحة وقت كاف يسمح بالأداء السليم.

8- تدريب المشرفين والعمال على كيفية قياس الجودة وتحليل البيانات لتحديد أسباب
العيوب.

9- انتظام المشرفين والعمال في برامج تدريبية لتحسين الجودة، مع حلقات للجودة
لتطبيق أساليب تحليل الجودة وحل مشاكلها. (7)

وفي عام 1962 ظهر مفهوم حلقات الجودة الشاملة (Quality Circles) في اليابان، الذي تبناه الإتحاد الياباني للعلماء والمهندسينJUSE نقلاً عن أسلوب مراقبة الجودة الذي اتبعه الأمريكيون. وهو عبارة عن مجموعات تطوعية صغيرة من العاملين – من 7 إلى 12 فرداً (عمال – مهندسون – فاحصون – رجال بيع ..الخ) تجتمع دورياً (غالباً أسبوعياً) مع المشرف – كقائد أو منسق للحلقة – لمناقشة وحل المشكلات العملية في مجالهم مثل الجودة والتكلفة الإنتاجية. وهذا يتيح فرصة المشاركة والتأثير المتبادل وإشباع الحاجات الاجتماعية بما يسهم في تحسين الأداء ومستوى الجودة. وقد امتد تطبيق هذا المفهوم – منذ أوائل السبعينيات – من اليابان إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية.

وفي نفس العام (1962) ظهر وبعد خمسة شهور من ظهور مفهوم حلقات الجودة باليابان، ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية مفهوم لا أخطاء (Zero Defects) ضمن ما ظهر من مفاهيم وأسس صفرية للتطوير الإنتاجي مثل (Zero Stop – Zero Stock). ويقوم مفهوم لا أخطاء على تصميم برامج تستهدف الأداء السليم من المرة الأولى. واتخذ هذا المفهوم شعار أد عملك سليماً من أول مرة. إلا أن هذا المفهوم – كما يرى إيشيكاوا مُنَظر حلقات الجودة في اليابان – فشل في إدراك أن مشكلات الجودة تنشأ عن نظام المنظمة ككل وليس عن العمال فقط. وأنه على خلاف فلسفة حلقات الجودة ، فقد طلب هذا المفهوم (لا أخطاء) من العامل أن يلتزم بمعايير التشغيل دون محاولة مناقشتها وتقييمها لتحسينها.

وفي عام 1985 بلور ديمنج مفهوم المراقبة الشاملة للجودة، محدداً دوراً هاماً للإدارة العليا في غرس أهمية الجودة وكفالة سبل تعزيزها. وأن الجودة مسئولية كل فرد بالمنظمة. وأن هذا يتطلب تدريب العاملين على الطرق الإحصائية لمراقبة الجودة، والاهتمام بصيانة وتحسين التجهيزات دورياً بما يسهم في منع قصورها. وكذلك يتطلب الأمر تأكيد الجودة من المنبع بدلاً من تأكيدها بعد الإنتاج

بدايات الجودة وتطورها
ــ مبدأ التفتيش لاستبعاد العيوب من قبل المسؤولين عن الإنتاج (1900 – 1920 )

ــ مبدأ التفتيش من قبل إدارات متخصصة أطلق عليها إدارات ضبط الجودة (1920 – 1924)

ــ نظرية ضبط الجودة الإحصائي والاهتمام بإدارة الجودة في وزارة الدفاع الأمريكية.
(1924 – 1950)

ــ انتقال الجودة إلى اليابان عن طريق ديمنج وجوران ثم انتشار حلقات
(1950 – 1980)
الجودة وبداية مفهوم التحسين المستمر.
تطور الجودة
ــ انتشار مفهوم ضمان الجودة ( 1970 )
Quality Assurance

ــ ظهور أنظمة الجودة (ISO) ( 1987 )

ــ ظهور إدارة الجودة الشاملة (TQM) ( 1987 )

تعريف الجودة
ــ الملائمة للغرض

ــ الدرجة التي يمكن بمجموعة من الخصائص المختلفة تحقيق المتطلبات.
The degree to which a set of deferent characteristics fulfils requirements

ــ مجموعة الخصائص الواجب توافرها في المنتج أو الخدمة من أجل تلبية الاحتياجات المطلوبة.

ــ الحد المقبول من الفاعلية.

ــ تأمين المنتج أو الخدمة رغبة المستهلك بفاعلية لمدة معقولة.

الجودة ومبادئها الثمانية
ــ هي مجموعة من القواعد الأساسية الشاملة لقيادة وتشغيل منشأة ما ، وتهدف إلى التحسين المستمر للأداء على المدى الطويل من خلال التركيز على العملاء عن طريق فهم احتياجاتهم.

1ـ التركيز على العملاء.
2ـ القيادة.
3ـ مشاركة العاملين.
4ـ تخطيط العمليات.
5ـ أسلوب النظام في الادارة.
6ـ التحسين المستمر.
7ـ اتخاذ القرارات بناء على وقائع وحقائق.
8ـ العلاقات مع الموردين.

 

الجودة فى الوقت الحاضر
1ـ نظام الجودة (ISO) والذي يعني :
أ) نظام إداري موثق يتم فيه رسم جميع عمليات المنشأة ولابد أن يشتمل على دليل جودة وإجراءات ونماذج.
ب) التأكد من أن جميع العمليات تنفذ بنفس الطريقة.

2ـ إدارة الجودة الشاملة (TQM) ويعني :
أ) التحسين المستمر للعمليات لأجل إرضاء العملاء وخفض التكلفة والفترة الزمنية المطلوبة لتنفيذ العمليات.

مبادىء الجودة الثمانية
1ـ التركيز على العملاء :
تعتمد المنشأة على عملائها لذا يجب عليها فهم احتياجاتهم الحالية والمستقبلية من أجل تلبية طلباتهم وأن تعمل على تجاوز توقعاتهم .

2ـ القيادة :
القيادة مسؤولة عن رسم استراتيجية المنشأة وتحقيق أهدافها وتوجهاتها وتهيئة المناخ الداخلي المناسب للعاملين لتشجيع مشاركاتهم الفاعلة من أجل تحقيق أهداف المنشأة.

3ـ مشاركة العاملين :
العاملون في مختلف المستويات هم جوهر المنشأة ، ومشاركاتهم الكاملة تكمن في استخدام قدراتهم في صالح المنشأة.
4ـ تخطيط العمليات :
تحصل على نتائج جيدة وكفاءة عالية عندما تدير الموارد والأنشطة ذات العلاقة كعملية (مفهوم العملية).

5ـ العمل بأسلوب النظام في الإدارة :
تحديد وفهم وإدارة العمليات كنظام مترابط يؤدي إلى تحسين فعالية وكفاءة المنشأة.

6ـ التحسين المستمر :
يجب أن يكون التحسين المستمر للأداء العام للمنشأة هدفاً دائماً.
7ـ اتخاذ القرارات :
القرارات الفعالة تبنى على تحليل البيانات والمعلومات بناء على وقائع وحقائق.

8ـ العلاقات مع الموردين :
المنشأة والمورد يعتمد كل منهما على الآخر ، وعلاقة المصلحة المتبادلة بينهما تزيد من قدرتهما على تحقيق الفائدة المشتركة.

 

ما هي المواصفات الدولية آيزو9001 ,14001, 17025 ؟؟
ـ المواصفة آيزو 9001 / 2000 :
نظم إدارة الجودة ـ المتطلبات .
ـ المواصفة آيزو 14001 / 2004 :
نظم إدارة البيئة المتطلبات وإرشادات الاستخدام.
ـ آيزو 17025 / 2005 :
المتطلبات العامة لكفاءة مختبرات المعايرة والاختبار.

تاريخ صدور هذه المواصفات
ــ أول إصدار للمواصفة آيزو 9000 في عام 1987 :
تقوم بإعداد هذه المواصفة اللجنة الفنية آيزو 176 ، إدارة الجودة وتأكيد الجودة اللجنة الفرعية (2) نظم الجودة.
ـ أول إصدار للمواصفة آيزو 14001 في عام 1996 :
تقوم بإعداد هذه المواصفة اللجنة الفنية 207 ، الإدارة البيئية ، اللجنة الفرعية (1) نظم الإدارة البيئية.
ـ أول إصدار للمواصفة آيزو 17025 في عام 1999 :
حلت محل دليل الآيزو 25 / 1990 لجنة تقويم المطابقة/الكاسكو.
المواصفة الدولية ايزو 17025
– تطبيق هذه المواصفة علي مختبرات المعايرة ولاختبار ويمكن الحصول علي شهادة اعتماد في حالة استفاء جميع متطلبات هذه المواصفة
– ولها مكونين اسا سين
– 1- المتطلبات الادارية
– 2- المتطلبات الفنية
المتطلبات الادارية للايزو 17025
– نظام جودة اداري
– اجراء ضبط الوثائق
– مراجعة العقود
– الشراء
– الشكاوي
– ضبط اعمال الاختبار والمعايرات الغبر مطابقة
– الاجراء التصحيحي
– الاجراء الوقائي
– ضبط السجلات
– التدقيق الداخلي
– مراجعة الادارة

المتطلبات الفنية للايزو 17025
– العنصر البشري
– طرق الاختبار والمعايرة
– القياس ولارجاعيه
– سحب العينات
– تداول عناصر المعايرة والاختبار
– تاكيد جودة نتائج الاختباروالمعايره

 

 

المواصفة الدولية آيزو 14000
بنيت هذه المواصفة القياسية الدولية كسائر مواصفات الجودة الأخرى (خطط ـ اعمل ـ تحقق ـ طور ).
أوجه التباين ما بين الآيزو 9001 و 14001

9001
14001
متطلبات المنتج أو الخدمة

المظاهر البيئية.

مراجعة متطلبات المنتج أو الخدمة

المظاهر البيئية.

التحكم في المنتج أو الخدمة غير المطابقة

الاستعداد للطوارئ.

تحليل البيانات

المراقبة والقياس.

فوائد تطبيق هذه المواصفات الدولية

– توحيد المعايير .
ـ لغة تفاهم دولية مشتركة .
ـ رفع الكفاءة الإدارية والفنية للمنشأة .
ـ رفع مستوى الجودة بشكل عام للمنتجات والخدمات .
ـ تخفيض التكاليف مع تعزيز المنافسة في الأسواق .
ـ تحقيق شروط التعاقد .
ـ تحقيق الاعتراف المتبادل .
ـ ترشيد استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية والحد من التلوث .
ـ تحقيق التحسين المتسمر

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى