الرفيق المناضل / وديع حداد ( أبو هاني ) / عن كتائب الشهيد ابوعلي مصطفى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرفيق المناضل / وديع حداد ( أبو هاني ) / عن كتائب الشهيد ابوعلي مصطفى

    صـورة تجتاحــها الجبهـــة الشعبيــة فــي وهــج التحــدي..

    تـرتقـي فيــها البطــولات إئتــلافــاً والـرفــاق تورث الرفــاق

    صحــواً .. يـــا لهــذا الوديـــع كيــف إنســان فـي حزبنا بطـلاً

    ضــج بالرفـــاق ارتشـافــاً .. أغـــرق الكــون بجبهـــة لا تغيب.



    هكذا كان حداد يؤسس .. يحفر بعيداً في الأعماق بإصرار ودأب .. كان يؤسس لنموذج آخر يأتي مع الزمن البطيء .. كان يسقي الفولاذ بنا الصدق والانتماء والوفاء والتضحية والشجاعة الخاصة.

    كان الرحيل كبيراً .. وكانت الأسطورة أكبر .. أسطورة العشق الأزلي لأبناء فلسطين الذين يتعربشون أسوار المجد كفراشات ملونة .. يشرعون صدرهم للرصاص والقذائف .. يختلطون بالتراب .. ليس لأنهم يكرهون الفرح ونبض الحياة .. بل لأنهم يدركون محاكمة الأم الرحيمة والحنونة القاسية التي لا تسمح بإهانة تراثها المقاوم .. ولا ترخى ظفائر ليلها أو شلالات شعاعها على ظلم أو رضوخ. لكل هذا كان وديع قائداً فرياً .. وإنساناً ثورياً فريداً .. لكل هذا بكته فلسطين .. دمشق .. بيروت .. عمان .. الجزائر .. المغرب .. بغداد .. تونس .. القاهرة .. لكل هذا استطاع أن يتخطى الحدود بموته الكبير دون إذن أو موافقة بوليسية .. في ذلك اليوم وفي المستشفى البعيد بكت زوجته .. وحفنة الخُلص الذين شهدوا الإغماضة الأخيرة .. وفي أماكن كثيرة بكى كثيرون .. رفاقه في المجال الخارجي .. خسروا قائداً كان "مدرسة نكران الذات" .. وحزن رفاقه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. وتذكره رفاقة في "حركة القوميين العرب" .. حزن عليه شباب المخيمات .. وبكى ثوار من أصقاع كثيرة وفدوا إليه .. تعلموا وتدربوا .. وتركوا في العواصم دوياً بوسع دائرة المعركة .. صاروا يتامى .. كارلوس الذي اسمه "سالم" يقيم في السجن و"مريم" اليابانية في السجن أيضا .. تبدد الشمل وتغير العالم .. فلم يكن وارداً أن يرتاح ابن صفد في تراب صفد .. فلا هو ينام تحت علم الاحتلال .. ولا الأخير يطمئن إلى ساكن القبر .. كان يبحث عن وطنه .. والآن يبحثون له عن أشبار في الغربة.

    رفيقنا "الخال" أبو هاني .. أصبحنا أيتاماً الآن .. النسر الجارح غاب .. والفضاء تملؤه الغربان .. والهواء غبار ساخن يشقق الروح .. الحلق يغوص به الرمل .. كل حبة تلد صحراء.



    رفيقنا الوديع .. رفيق حبش وجيفارا وغسان .. نحن مأسورون بالحب القاتم .. الدمع معدن تلوكه جفوننا .. والقمر من بعدك التحق بركب المتآمرين .. لم تعد هناك أصوات عذرية في قبيلتنا والشبق يهوي على الجميع .. فلا جسر الآن بين منافينا وأرضنا القديمة .. مسك روحك يعطر تراباً غريباً .. واللوز الحزين في صفد مجهول الهوية .. منذ أن رحلت .. والأرض تحمل رائحة الغريب.

    قضية وديع حداد قضية كل فلسطيني

    أدرك الأعداء كم هو رخيص دمنا فينا .. فاستباحوه .. لقد أثار بن غوريون بحركة عشوائية من يده دون كلام .. حين سأله ضابط "البالماخ" ماذا نفعل بعرب اللد؟! .. وكانت الإشارة قراراً عسكرياً غير مكتوب .. أُقتل .. شرد .. واحمل السكاكين .. في المكاتب المرفهة يجلس الحاقدون .. يخططون لمزيد من سفح الدم الفلسطيني .. ببرود أعصاب يناقشون كل التفاصيل .. ثم يجرون المحاكمات الصورية لأكباش الفداء .. وتنتهي المسألة بتقرير لا يموت فيه الذئب ولا تغنى الغنم .. ويوضع في الأدراج ثم يحمل بعدها السفاح نيشاناً .. دمنا لم يثر فينا بعض الحُمية للخلاص الحقيقي .. ولا زلنا نبحث عن ثأرٍ بدوي .. وأصبحنا نتباهى بعجزنا .. وكأن العجز في هذا الزمن فضيلة .. حتى أننا بتنا على فراش النكبة نتساءل !!! .. هل نعلق حبال المشانق للسفاحين؟ .. أم نهب لشنق آخر زعيم عاجز بأمعاء آخر ملك قاهر ؟! .. معادلة صعبة .. بأيهما نبدأ .. سؤال تؤدي الإجابة عليه إلى الموت .. أو إلى فضاءات الحرية.
    وحين تكبر آلام النكبة .. ويصبح الجرح أعمق ومرارة الحنظل شراب كل فلسطيني .. تلد النكبة بطلاً ليحمل قضية شعبٍ بأكملها وليختزلها وبكل جراحها بحجم طائرة وليقلع بها سخطاً وغضباً .. ليهز الكون في أرجائه .. وليترك العالم يتساءل وهو يجيب .. ليبقى فضاءات الحرية مفتوحة .. وليخترق كل آذان الصمت .. وليفقأ عيون كل من لا يريد أن يعكر مزاج عينيه بمشاهدة مسلسل الذبح المُدار على أرض فلسطين .. ليقف العالم ويتساءل .. من هُم أولئك؟!! ماذا يريدون؟!! وليعود وديع وفي كل مرة أكثر سخطاً وغضباً .. ليقول فلسطين .. شعب فلسطين .. قضية فلسطين ..


    وديع وكسر قيود اللعبة الأمنية الصهيونية


    أدرك وديع حداد من أن المؤسسات والأجهزة الأمنية الصهيونية .. ليست قدراً أمنياً لا مفر منه .. بل إن ما أتت عليه التجارب من كسر لتلك القواعد ليست بذات الأمر الخارق .. ولعل تجربة الرفيق وديع حداد .. وما تمتعت به تلك التجربة في حينها من تصدرٍ لأي تجارب أخرى .. وبانفتاح المجال وعلى كافة الأصعدة .. لهيَّ لم تجلب للمؤسسة الأمنية الصهيونية وبكل زواياها الأمنية الخاصة والتحالفية سوى مزيداً من الفشل والإخفاق والخيبة .. ليس لسببٍ إلا لأن وديع استطاع تملك قواعد اللعبة الأمنية الصهيونية .. وإلا بماذا نفسر أن واحداً كوديع حداد استطاع وعلى مدار ثلثي عقد من أن يهز العالم الغير مبالي آنذاك اتجاه القضية الفلسطينية .. في واحداً من أرقى وأنجح أساليب النضال والكفاح .. مبكياً دول تحالف الكيان قبل الكيان .. جاعلاً مما تسمى بأسطورة الأمن المزعومة صهيونياً سخريةً للعالم بأسره .. تلك الأسطورة التي تجندت في وقتها وباتساع تحالفاتها من أجل أن تنال من هذا الرجل .. مبذلةً العديد من المحاولات التي كانت تستهدف وديع وعدداً من رفاقه .. والنتيجة في كل مرة كانت معهودة أمام واحداً كوديع .. وهي فشلاً يضاف فشلاً وعجزاً يضاف إلى عجزاً ..هذا على الرغم من أن وديع في تلك الأثناء كان معروف الشخصية .. لم يكن يحمل أي نوعاً من السلاح .. لم يصطحب مرافقين أو حراسة .. كان يتنقل بسهولة بين الأقطار العربية وأحياناً غير العربية .. إلا أنه كان يمتلك من الأساليب وطرق الخداع والابتكار والتطوير .. وبالإضافة أيضاً إلى ما كان يتمتع به من وعي عالٍ وحس أمني رفيع .. ويقظة وحرص دائم .. زد على ذلك حبه لفنون وبدائع العمل السري، والذي كان يرى فيه طريقاً لا بد منه لتواصل العمل المقاوم وتواصل الثورة .. بالمجمل كل هذا وبإضافة إيمان وديع بمدى هشاشة النظرية الأمنية الصهيونية .. وتعامله معها في محلها .. على أنها نظرية أشخاص .. من صنع البشر .. ومن يقف ورائها وأمامها أيضاً بشر .. وعلى أنها ليست "بعبعاً" أو ذات الشيء المخيف الذي يصيب فينا هوس وتخبط الذات .. ومن ثم تخبط العمل .. وفي النهاية نساق إلى مواضع الفرائس السهلة.

    إن تلك التجربة وبكل ما اتسمت به من نجاح جبهاوي وفلسطيني أمني .. وبكل ما استطاعت إضافته من إضافة إلى تلك المؤسسات والأجهزة الأمنية من فشل وإخفاق .. لواحدةٍ من عشرات التجارب الفلسطينية المتنوعة التي تلت تلك التجربة والتي قزمت من تلك الأسطورة المزعومة .. فكما كان الشرف لوديع في وضع مداميك العمل المقاوم وابتداع أرقى وأنجع أساليب الكفاح .. كان له الشرف أيضاً في وضع مداميك العمل والبناء السري .. وفنون دحض وتعجيز نظريات العدو الأمنية .. ويستحق علينا في ذلك الفعل الذي تركه وديع على جلودنا أن نبقى عناوين مدرستنا الجبهاوية حاضرةً حتى في محاضر تنظيرنا " من أن كسر قواعد اللعبة الأمنية الصهيونية لا يدرس ولا يمارس إلا في أكاديميات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. فلكي تكون عنصراً أمنياًً ناجحاً عليك أولاًَ أن تكون جبهاوياً ".

    مهمات وبرامج العمل اليومي للرفيق وديع

    لم يتوقف عقل وديع لحظة واحدة عن التفكير في مستقبل العمل الثوري .. ووضع الخطط والبرامج الجديدة فلقد كان له رأي معمق في التجربة الراهنة من مسيرة الثورة .. كان يراها مرحلة لا بد من أن تتطور من خلال المراجعة المستمرة سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي أو الفكري أو الأسلوب النضالي .. وإلا فإن المرحلة ستصل إلى سقف تقف عنده .. ولا تستطيع تجاوزه إن لم تُهيئ لمرحة جديدة من الصراع .. كان يؤمن أن حرب التحرير طويلة وشاقة .. ولا بد من أن نطور في برامجنا التنظيمية والسياسية والقتالية تبعاً لتصاعد عملية الصراع..

    كان يرى في الظاهرة العلنية التي أصبحت السمة العامة لعمل الثورة إحدى نقاط ضعفها .. كما كان يرى في العمل القطري تنظيمياً وسياسياً ونضالياً .. نقطة ضعف أخرى .. كما يرى في عدم الاستقلالية عن الأنظمة الرسمية .. تمويلاً وتسليحاً .. أحد مَقاتل الثورة .. طبعاً لا يعني ذلك التصادم مع الأنظمة.

    كان يحذر من المعارك الجانبية وكثيراً ما كان يرفع الصوت محذراً من خطورة التورط في الحرب اللبنانية .. والإنجرار إلى حولها .. فمنذ خروج المقاومة من الأردن والتجمع في لبنان كان على يقين أن العدو يعد المخططات للضربة القاضية في لبنان.

    كان يطرح التساؤلات والمخاوف .. وكان يحاول من خلال النقاش المستمر أن يجد الأجوبة .. كان يرى أن الجواب على هذه التساؤلات مهما كان صحيحاً .. نظرياً .. يبقى قاصراً إن لم يوضع في برامج ومخططات .. لهذا كان دائم الإنشداد إلى وضع البرامج القتالية ضد العدو الرئيسي داخل الوطن المحتل وخارجه ( وراء العدو في كل مكان ) .. برامج استقطاب عناصر .. تأهيل العناصر .. ابتكار أساليب جديدة .. توسيع ساحة القتال .. حشد كل الطاقات .. وضع معادلة صحيحة بين التركيز على العمل داخل الوطن المحتل ودعمه ورفده من الخارج.

    هذا كله كان من مهمات برنامج العمل اليومي للدكتور وديع .. ولكن المشروع الكبير الذي سعى إليه وبذل جهداً في سبيله .. وكان يشكل الرد على سلبيات المرحلة التي ذكرناها ويفتح آفاقاً جديدة للعمل .. هو أهمية بناء حركة ثورية عربية يكون هو جناحها العسكري.

    وفي سبيل ذلك وضع مخططاً لدعوة أكبر عدد من المناضلين العرب في مؤتمر أو تجمع ما .. يخرج عنه ببيان سياسي بمثابة ( عصبة ثورية عربية ) .. مدركاً أن ذلك يحتاج إلى جهد تنظيمي وسياسي وفكري .. إداركاً منه لأهمية الفكر .. ثم أقر إنشاء دار نشر .. تعني بنشر الدراسات والأبحاث الجادة .. تنير وتوضح الطريق أمام الجماهير .. ورصد مبلغاً مهماً لتنفيذ هذا المشروع .. لكن الأجل عاجله قبل أن ترى أفكاره النور .. وظلت الإمكانيات في عهدة "من وثق به".

    ما بين رأس حبش ورأس حداد

    كان وديع عضواً في القيادة التي كانت موجودة في عمان .. لكنه كان يعمل في بيروت لاعتقاده أن شروط العمل أفضل خصوصاً لجهة الابتعاد عن الأضواء..

    بدأت تبرز بعض الخلافات والتباينات واختلاف الآراء حول أسلوب عمل وديع (خطف الطائرات) .. وكان من أبرز تلك الآراء أن أسلوب خطف الطائرات قد استنفذ غرضه وبالتالي صار ممنوعاً .. والوقت غير ملائم لشيء .. وهنا يجدر بالذكر بأن كل عملية كان يرافقها بيان سياسي يشرح لماذا العملية؟ وما أهدافها؟.

    وعلى أثر ما طغى من خلافات وتباينات تم اتخاذ أول قرار لوقف خطف الطائرات وكان ذلك في عام 1972م.

    وهنا تم رفض هذا القرار من قبل وديع وفريقه .. على الرغم من أنهم قدموا عرضاً مسبق لعملية رفضهم هذا ومفاده من أنه "ليس ضرورياً أن نخطف طائرات" .. لكن ماذا لو اضطررنا إلى خطوة من هذا النوع ؟ .. إلا أن موقف التنظيم كان صارماً اتجاه هذه القضية .. وعقب ذلك وأمام عدم امتثال وديع لتنفيذ هذا القرار تم تجميد عضويته داخل الجبهة الشعبية.

    وليصبح بعدها وديع وفريقه خارج إطار "الجبهة الشعبية" لكن من دون الإعلان عن انشقاق .. ولقد قاموا بتنفيذ عدة عمليات في خارج إطار الجبهة الشعبية .. وكان ذلك بعد عام 1974م .. ولم يكن حبش وقيادة الجبهة الشعبية على ذلك بعلم مسبق.

    وعند وفاة وديع حداد في إحدى مستشفيات برلين الشرقية جراء صراعه لمرض أصابه وكان ذلك بتاريخ 28/3/1978م، فلقد تحدث حبش خلال جنازة التشييع وأشار بمواصفات ومناقب ورجولة وديع وكرر احترامه وتقديره لشخص وديع وحاول بعدها استمالة مؤيديه للعودة إلى الجبهة الشعبية.

    ولتبدأ بعدها جلسات من الحوار لتضيق مرة وتتسع مرة .. إلى أن جاء الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982م .. فلقد تم حينها التعاون مع المسئول العسكري للجبهة الشعبية .. وكان لدى فريق وديع قذائف (آر.بي.جي) حديثة وتم إعطاؤها للجهاز العسكري للجبهة أثناء الحرب .. وتم مشاركة فريق وديع كمقاتلين .. يخضعون ويأتمرون لأوامر الجبهة الشعبية.

    بقي أن نشير أنه تم في المؤتمر الرابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1981م .. إعادة تكريم ورد اعتبار للرفيق وديع حداد وإعادة عضويته إلى صفوف الجبهة الشعبية.

    ولعل هذا كله مجتمعاً ما كان منه موجوداً وارتقى وديع .. بحجمه وأدائه .. وما أسسه واستحدثه كما أتى عليه الذكر سالفاً .. لهي جملةً من الأساليب والطرائق التي أخرجت تجربة الرفيق/ أبو هاني إلى خير النور .. وكللتها بنجاحٍ منعدم النظير في وقتها وحتى مقياساً مع تجارب في وقتنا الحاضر.


    فنون استحداث وديع لأسلحة الثورة

    لقد استحدث وديع وسائل .. كان يسميها "الأسلحة السرية للثورة الفلسطينية" وكانت تتمثل تحديداً بأسلوبي عمل هامين وهما:

    أولاً: الوثائق المزورة التي كانت تهدف إلى اختراق وسائل الحصار على تحرك الفلسطيني المحاصر .. في مخيمات التشرد .. والممنوع من التنقل خارج المخيمات وليس بين الدول فقط.

    ثانياً: الأسلحة السرية أي "المموهة".. لقد كانت تجربة وديع مميزة من حيث استحداث وابتداع أنواع جديدة من الأسلحة التي استطاعت بنجاح تجاوز وسائل الحماية والدفاعات التي وضعها الخصم لمواجهة هذا النوع من العمليات .. كان يعتبر نفسه في سباق مع العدو في اختراق إجراءات الحماية .. والتي أثبتت التجربة في كل مرة .. أنه استطاع خرقها عبر الدراسة والتطوير .. وكان يقول دوماً حتى بعد فشل إحدى العمليات .. "إنه من المهم إيصال الرسالة" .. فالعملية التي تفشل تؤدي دوراً مهماً أيضاً .. في أننا مستمرون.

    لقد كانا هذين الأسلوبين أحد أهم " بل أساس عوامل نجاح تجربة الرفيق وديع في تلك الأثناء ".. هذا وبالإضافة إلى عدة أمور وعوامل أخرى كالتأهيل الجسدي من خلال دورات التدريب المكثفة والتي كان يجريها في مواقع تدريب خاصة بالمجال الخارجي للجبهة الشعبية، وأهمها: "موقع عدن" .. كما وكان له اعتماداً كبيراً على دور التأهيل النفسي في إشباع رغبات المتدربين بمدى حاجة الوطن لدمائهم وأرواحهم وتضحياتهم في سبيل إعادة فلسطين وكرامتها وكرامة كل عربي وحُر شريف .

    ولعل هذا كله مجتمعاً ما كان منه موجوداً وارتقى وديع بحجمه وأدائه .. وما أسسه واستحدثه كما أتى عليه الذكر سالفاً .. لهيّ جملةً من الأساليب والطرائق التي أخرجت تجربة الرفيق/ أبو هاني إلى حيز النور .. وكللتها بنجاحٍ منعدم النظير في وقتها.


    الضحيـــة والأسلـــوب

    إذا استطعنا اختزال قضية الصراع على أرض فلسطين بصورة محتل يمتلك أقوى الأسلحة بطرد صاحب البيت من بيته وأرضه .. نقول: إذا استطعنا .. لأننا لا ندرك أن قضية فلسطين هي أعقد بكثير من ذلك .. ولها عوامل وخيوط متشابكة وعديدة .. ولكن إذا استطعنا اختزالها بهذا الشكل .. حيث يقوم المحتل بطرد أصحاب البيت الأصليين من مسكنهم ويقوم بالتحصين فيه .. ولا يكتفي بذلك .. بل يقوم بوضع شروط على أصحاب البيت بأن عليهم فقط الاحتجاج في المكان الذي يحدده هو وبالطريقة التي يريدها هو .. أي يضع قواعد الصراع .. بينما يمضي هو في استكمال بناء تحصيناته وحشد قوته .. فما سيكون موقف الضحية ؟ فلقد رأى الرفيق/ وديع أنه لمن حق الضحية أن تختار أسلوب المواجهة بالطريقة التي تريدها هي .. والتي تكون في مصلحتها هي .. لقد رفض أن يكون الحكم هو نفسه الخصم .. وأكد أن من حق الضحية أن تختار أسلوب مواجهتها وتحديد موقع ومكان وتوقيت المواجهة .. وكما تراه مناسباً .. فإذا انتظره الخصم من الشمال أتى من الجنوب .. وإذا انتظروه جواً أتى من تحت الأرض .. وإذا انتظروه أرضاً أتاهم جواً .. ذلك ببساطة هو مبدأ حرب التحرير .. أي الضرب الموجه والشديد والتركيز على نقاط الضعف .. وليس نقاط قوة الخصم .. لكي يوقع به العديد من الأوجاع الصغيرة التي تؤدي في حال تراكمها إلى إضعافه وشله .. ويكون في تلك الفترة على قوى الثورة استجماع قواها .. وتطويرها للارتقاء إلى مستوى أعلى من مراحل الصراع ..

    إن هذا باختصار وبطريقة مختزلة جداً هو أساس ما تميزت به تجربة الرفيق وديع حداد .. على أنه لا يجب أن ننسى أن هذه الرؤية استندت أيضاً إلى مرحلة منتصف القرن الماضي التي تميزت بصعود حركات التحرير في العالم .. خصوصاً الدول المستعمرة سابقاً ونجاح ثورات في عدد من دول العالم الثالث .. كما جاءت أيضاً .. في ظروف الحرب الباردة كإطار عالمي. إذن .. رأي وديع حداد .. خاصة بعد هزيمة عام 1967م وخسارة ما تبقى من أرض فلسطين .. أن دور العمل المسلح الفلسطيني أولاً وأساساً .. هو في إقلاق راحة المحتل .. ومنعه من الاستقرار ,, وإبقائه محاصراً .. وذلك عبر ضرب خطوط مواصلاته واتصاله ببقية العالم .. عدا عن كشف ما كان من دور لخطوط (العال) الإسرائيلية في نقل الأسلحة والعتاد الحربي إلى إسرائيل.

    كما رأى ثانياً .. أن الثورة الفلسطينية لا تمتلك أرضاً تستطيع الانطلاق منها لتوجيه ضرباتها والعودة إليها لتكون قاعدة خلفية .. ولهذا إلتزم وديع أسلوب العمل السري .. والمواجهة غير المباشرة ووقف بحزم ضد تجييش العمل العسكري الفلسطيني والوجود العلني المسلح للثورة الفلسطينية .. لأنه .. وببساطة شديدة رأى أن أي تواجد علني مسلح في مواجهة الجيش الصهيوني والذي يتفوق قوة وعتاداً .. سيؤدي بالتأكيد إلى الخسارة العسكرية وهذا ما ثبت في العديد من المواجهات كان أهمها على الإطلاق حرب لبنان عام 1982م.


    المستحيل ... والممكن

    عُرف حداد بأنه ذا شخصية فريدة من حيث أنه لا يعترف بوجود المستحيل .. وهنا تحضرنا ذكرى في أواخر الستينات .. فبعد عودة مجموعة من أحد الاستطلاعات في الأراضي المحتلة عادت المجموعة لتقول بأن الهدف المطلوب دراسته وبالتالي ضربه .. وحسب موقعه ما يحيط به من المستحيل .. تقريباً الوصول إليه وتنفيذ المهمة .. وهنا كانت تبرز شخصية وديع إذ قال: بما أن المستحيل هو (تقريباً) وليس (كلياً) .. إذن فهو (ممكن صعب .. لكنه ممكن) وطلب إعادة الاستطلاع .. وعادت المجموعة المنفذة وقامت بالمهمة على أكمل وجه. إن ما ميز تجربة الرفيق الدكتور وديع حداد أولاً وأخيراً .. هو أسلوب كسر قواعد اللعبة التي تقوم عليها قضية الصراع بين الشعب الفلسطيني وأعدائه .. مدعماً ذلك بإصراره وعزيمته الصلبة على بلوغ أهدافه .. فلم يكن يعرف لا للمستحيل ولا لليأس طريقاً .. إن المحاولة الجادة للعودة إلى استرجاع تجربة وديع وتقييمها بتجرد .. تظهر أن القائد أبو هاني حاول وبذكاء شديد كسر قواعد ومحددات الصراع .. التي حاول خصوم الشعب الفلسطيني فرضها عليه وإجباره على إدارة هذا الصراع ضمن محددات .. كانت جميعها وللأسف الشديد في غير مصلحته .. فتصوروا جميعاً كيف لو أن وديع بدأ في تلك الأثناء بنفسية القلق والمتردد والذي يوعز قلقه وتوتره هذا إلى دوائر المستحيل .. وبالتالي لا عمل .. لا نشاط .. انتظار العدو وليس التقدم لمواجهته بعكس فنون حرب الغوار .. وبحسابات العقل والمنطق لا يمكن لوديع إلا أن يرصد أصفاراً أو نتائجاً محرجة قد لا تتعدى الكسور .. أما تفسير النتائج بغير ذلك .. جاء كتأكيداً وتعزيزاً على ما لُمس في حياة هذا القائد .. وما تحدث به .. وما ترجمه أيضاً من إصرار وعزيمة وثبات وجرأة وشجاعة عالية في مشوار حياته الكفاحي .. وما تركه من قسمات على الثورة والجبهة دائماً توحي بأن الفلسطيني أبو الممكن .. والممكن هنا هو التواجد والتواصل وإيلام العدو باستمرار .. أما المستحيل .. فهو الانحدار والتراجع والانصهار في مربع الحياد. إذاً المستحيل شيئاً لم يذكر أو يعرف في قاموس وديع الواسع .. وليس يكفينا قولاً بما كان يردد وديع .. "بما أن المستحيل هو (تقريباً) وليس (كلياً) .. إذن فهو (ممكن صعب .. لكنه ممكن) " .. بل يكفينا فعلاً وبطولة ورجولة لما ترجمه هذا البطل على أرض الواقع .. من بلوغ ذروة العمل المبدع برغم قلة وشحة الإمكانيات وفي أدق وأعقد المرافق الاستراتيجية الصهيونية والغربية المساندة لهذا العدو .. هذا كإضافة وعلى غير العادة التي انطلق من خلالها وأذهل العالم بها وأعاد ومن خلالها للقضية الفلسطينية اعتبارها وللمقاوم الفلسطيني كرامته التي مُست جراء تلاحق ضرباته واستنزاف جروحه على أكثر من موقع وفي أكثر من جبهة.

    لتكون طريق العزة وطريق تعالي حجم أرصدتنا الكفاحية .. هو ما أسسه وديع فينا وما علمنا وربانا عليه .. وليغدوا هذا الممكن ومهما كان صعباً ممكناً جبهاوياً لا تستكين أو تلين أمامه عزائم الجبهاويين الوديعيين .. وليكن هو نفسه وفي كل مرة نفس السلاح الذي يعيد للجبهة احترامها وكرامتها وكبريائها .. هو نفسه السلاح الذي امتشقه رفيقنا مؤيد عبد الصمد ليقبر به مشروع روابط القرى .. وهو نفسه السلاح الذي آمن به أبناء كتائب أبو على مصطفى ليضعوا حداً لرأس الغطرسة والعنجهة الصهيونية (زئيفى) .. وهو نفس السلاح الذي يتزاحم أبناء الكتائب تباعاً عليه ليعودوا بأرواحهم .. إلى أراضيهم التي هجر وطرد آبائهم وأجدادهم منها .. وهو نفسه السلاح الذي تحضر به جبهتنا اليوم برغم تواصل حصارها وملاحقتها .

    وديع وتهمة الإرهاب

    "أن يهاجمك وحش أو حيوان مفترس في أي مكان " وألا تفكر بعمل أي شيء في سبيل الدفاع عن نفسك وبقائك شيء .. أما أن تحاول أن تدافع عن نفسك وألا تستسلم لعدوك .. وتكافح في سبيل إدماء هذا الحيوان من خلال أي جهد وفي أي موضع فهذا شيء آخر " وهنا اختار وديع أن يكون الشيء الآخر .. فهو لو لم يقرأ أو يسمع بمرارة النكبة .. وتهجير وتشريد واقتلاع شعب فلسطين من جذوره .. بل عاشها بكل تفاصيلها ودقائقها .. وتجرع آلامها وخزةً وخزةً .. وتزود بمرارتها والتي أصبحت زاد كل فلسطيني .. ليصاب بشخصه وبأسرته كل ما أصاب أبناء الشعب الفلسطيني .. ليصبح وكما الغير المؤلف من الضحايا .. واحداً لا تفصله فاصلة .. إلا أنه رفض وبأن يستمر دوماً هو الضحية .. فأصر على إيلام وإقلاق العدو وخطوط إيصاله واتصاله ودعمه .. وهذا ما كان منه عندما توافرت إمكانياته .. ومواتية الظروف له .. ليفتح أوسع وأشرس جبهة على العدو الصهيوني أينما وكلما طال منه .. ليس هذا فحسب .. بل وليحاسب ويعاقب كل من يمد يد العون أو الإسناد لهذا الكيان المصطنع .. حتى أقلق مضاجع العدو ومسانديه ومددة يد العون من دول غربية وضعت مصالحها وخبراتها وترساناتها العسكرية في محل تصرف يد الكيان .. إلا أن وديع لم يرحم أولئك جميعاً واعتبرهم جميعاً شركاءً في الجرائم التي ترتكب على أرض فلسطين .. وهذا بالقطع لا يعني أن وديع حداد استهدف تجمعات مدنية أو مصالح إنسانية أو أي شيء آخر يخلط بين الشعوب والحكومات .. ليحاكم الشعوب على ما اقترفته حكوماته .. لا فوديع كان أوعى وأحرص من ذلك .. على ألا يساء فهم صورة الأهداف التي كان وديع يسعى لتحقيقها من جراء أسلوب " خطف الطائرات" وضرب المصالح الغربية .. ألا وهي معاقبة تلك الحكومات على ما تقدم .. ومعاقبة العدو على ما يقوم به .. إلا أن الصورة والتي عمد الغرب على تأسيسها لشخص وديع وفريقه .. أتت في غير ذلك .. بل وروجت تلك الصورة شعوبياً .. حتى أضحت صورة تُرسم لوديع في أذهان البعض .. بصورة ذاك "الإرهابي" .. الذي يهوى لعبة خطف الطائرات .. ولكنهم قلة أولئك .. ويخضعون لوسائل بث إعلامية مسمومة أكانت مسموعة أو مقروءة جميعها تُصب في مجرى البلاء الإمبريالي.

    أما الصورة الحقيقية لوديع .. والتي لا تحجبها شمس ولا تغطيها غرابيل .. فهي ليست بحاجة إلى تبييض أو تلميع أو حتى مجرد التفكير في دحض شائعات .. ونحن هنا نتحدى أن تأتينا تلك الحكومات صاحبة الشأن والمصلحة مع العدو بأي خارقة .. انتهك فيها وديع حُرمة الإنسانية من قريب أو حتى من بعيد .. ومفيد تذكير أولئك .. أن وديع المتهم بالإرهاب لأنه يدافع عن قضيته وعن كرامة وبقاء شعبه .. واتهامهم إليه هذا يأتي كفرد .. في حين أن إسرائيل في حينها كانت تمتلك في حدود اغتصابها على أرض فلسطين أكثر من مليون فرد .. جميعهم أياديهم تلطخت بدماء الفلسطينيين .. بعد أن قتلوا وأبادوا قرى ومدن بأكملها وزرعوا أنفسهم فيها .. فكم من شخص يا سيادة الغرب من هؤلاء المليون اتهمتموه بالإرهابي .. واليوم وبعد تضاعف هذا المليون إلى أربعة .. ولا زال سيناريو القتل والإبادة يتواصل على أرض فلسطين .. ماذا تقولون .. طبعاً والسخرية تكون أكبر حينما تنعتونهم بشعب ودولة الديمقراطية.

    وهنا وبكل ثقة وإيمان بوديع .. نقول: أنه إذا كان القاتل والسفاح ديمقراطي .. والمناضل والثأر الذي يسعى إلى تحرير وطنه وأرضه إرهابي .. فنحن لنا كل الشرف أن ننتمي إلى هذا الثاني .. كما انتمى إليه وديع من قبلنا .

    علاقة وديع بكارلوس " سالم "

    الاسم الحقيقي للمناضل كارلوس هو "إيليش راميريز سانشيز" ولقد أطلق عليه الرفاق في المجال الخارجي اسم "سالم" .. وهو رفيق فنزويلي الجنسية ماركسي الفكر والمبدأ .. ثوري وأممي النزعة .. تنسحب عليه كل صفات الوفاء والولاء لحركات التحرر في العالم .. التقاه حداد ورأى فيه نموذجاً صادقاً للثائر اليساري الذي لن يتهاون أو يتهادن أمام أي حالة ظالم أو اضطهاد قد تسجل في تراث الإنسانية .. فأعجب به وبعزيمته وبإرادته وبطريقة تفكيره .. خصوصاً وأن نقاط الالتقاء كبيرة جداً بين هذين الرجلين ومصلحتهما المشتركة في محاربة أفول الإمبريالية .. ودعاه إلى موقع التدريب الخاص بالمجال الخارجي في عدن والمفتوحة أبوابه لكل حركات التحرر وثوار العالم .. ولقد استقر الوضع بسالم بأن يمضي فترة طويلة جداً داخل هذا الموقع .. برز من خلالها كنموذج ثوري أممي حقيقي والتجربة كانت مقياساً لذلك. لقد برع ومن خلال وجوده داخل الموقع بفنون العمل الغواري وفنون استخدام الأسلحة وصناعة وتركيب المتفجرات وكان شغوفاً بالرماية .. فاكتسب مهارات التدريب في فترة وجيزة .. وغير ذلك فلقد عمل أيضاً كمترجماً داخل الموقع وذلك بحكم إلمامه بعدة لغات .. كالعربية والتي تعلمها داخل الموقع والفرنسية والأسبانية والإنجليزية .. كما أنه شارك بعدة مهمات أسندت إليه كوسيلة اتصال فنية في توزيع أو توصيل لوازم عمل بين الأقطار .. أما الحديث عن مشاركته في عمليات للمجال الخارجي فهذا الحديث يبقى دون المقدرة .. ودون التأكيد أو النفي .. نظراً لما أحاط بتلك التجربة الفريدة للمجال الخارجي من جبالٍ هائلة من الأسرار والخفايا والتي لم يحين الكشف عنها .. أو بالمعنى الأدق .. حملة هذه الأسرار يرون في الوفاء والولاء والصدق اتجاه قائدهم الذي ألهمهم الكتمان .. أن تبقى هذه الجبال الهائلة من الأسرار طي الكتمان.

    برزت بعض التباينات بين سالم وفريق وديع حول طبيعة الفهم للنضال الأممي .. حيث كان لسالم آراء وأفكار لا تتفق مع المبادئ الماركسية في فهم وعمل النضال الأممي .. ولم تجدي كل محاولات المجال الخارجي عامةً ومحاولات وديع خاصة إلى تصحيح هذا المفهوم لدى سالم إلى أن تم "الطلاق" .. وغادر صفوف المجال الخارجي واقعاً بعدها في العديد من الممارسات الخاطئة إلى أن طورد واعتقل في السودان في آب 1994م .. وتم تسليمه إلى السلطات الفرنسية وتم حكمه في 24 كانون الأول عام 1997م بالسجن المؤبد. هذا بقي أن نشير أن سالم تأثر جداً بموت وديع وبكى بغضب وحرقة واتهم الموساد الإسرائيلي بملاحقة حياة وديع خصوصاً وأن الآراء تضاربت في وقتها .. أهي وفاة عادية نتيجة سرطان الدم .. أم حالة تسمم تعرض لها في إحدى الدول العربية بتفعيل الموساد فيها .. أم إشعاع سرطاني قاتل تعرض له وديع في إحدى صالات الانتظار .. كما أنه دعا رفاق وديع في المجال الخارجي إلى مواصلة طريق وديع ويضرب المصالح الصهيونية والأمريكية والإمبريالية في كل مكان.

    من أبرز عمليات المجال الخارجي بقيادة وديع

    خطف أول طائرة من تخطيط وديع
    وهي أول عملية اختطاف تنفذها مجموعات الجبهة الشعبية التي كانت تعمل تحت اسم المجال الخارجي وكانت هذه المجموعة تتكون من رفيق ورفيقة وكانت هذه المجموعة تسمى مجموعة "تشي غيفارا" وأما الرفيقة فكانت ليلى خالد وكانت تسمى "شادية أبو غزالة" أما الرفيق الآخر فيدعى سليم. وقد حدثت العملية في 29 آب 1969 حيث توجه الرفاق لخطف الطائرة twa الأمريكية التي تحمل رقم 840 من مطار روما. وبعد صعود الرفاق إلى الطائرة ونجاح عملية الاختطاف والتحكم بالطائرة قام الرفاق بمخاطبة العديد من أبراج المراقبة في عدة مطارات في ايطاليا وأثينا وقبرص ومصر وكان الكود الذي يستخدم للحديث هو " الجبهة الشعبية, فلسطين حرة عربية". وقد ألقت الرفيقة ليلى خالد خطابا من الطائرة كان موجها لعموم الرفيقات والرفاق في السجون والمعتقلات وأبلغتهم بان الثورة قد انطلقت من اجل التحرير وان هذا التحرير أول ما يبدأ به هو تحريركم من السجون والمعتقلات,وقد حطت الطائرة المخطوفة في مطار دمشق وتم تفجير الطائرة ومن ثم سلم الرفاق أنفسهم للقوات السورية. الجدير بالذكر هنا أن الطائرة جابت فوق فلسطين لترى الرفيقة ليلى خالد بلده الأصلي وخاصة حيفا.


    عملية سينما (حين)

    تمت العملية بتاريخ 12/12/1974م بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. حيث أرسل المجال الخارجي رفيقاً إيرانياً يحمل عضوية الجبهة الشعبية .. عن طريق شرق آسيا .. وكان يحمل جوازاً بريطانياً .. وكان الرفيق قد تدرب جيداً على صنع المتفجرات من مواد محلية .. ولقد تم تأمين الصواعق له .. ليصل الرفيق إلى مطار "اللد" قبل تاريخ تنفيذ العملية بأربعة أيام .. ولينزل فندقاً سياحياً على قرب من المكان المختار لتنفيذ العملية .. على أن يستغل هذه الأيام الأربع في الإعداد الجيد للوازم العملية من حيث الإمكانيات ودراسة الهدف .. ولينطلق بعدها في الليلة المذكورة .. ليلة 12/12/1974م ليدخل إلى سينما "حين" حاملاً ما قام بتصنيعه من متفجرات محلية .. وما يلف به وسطه من حزام ناسف .. حيث وأثناء عرض الفيلم وحينما اقتنص الفرصة المرتقبة باكتظاظ قاعة السينما .. قام بإلقاء القنابل المصنعة في أكثر من اتجاه ثم قام بتفجير نفسه من خلال حزامه الناسف .. نفذ العملية بنجاح واستشهد فيها موقعاً عدداً كبيراً من الإصابات (62 بين قتيل وجريح) حسب اعتراف العدو في حينها.

    عملية مطار الثورة

    حدثت هذه العملية في سبتمبر من عام 1970 .. وكانت من أهم وأبرز العمليات التي سُجلت لمجموعة المجال الخارجي نظراً لنوعيتها واستحداث أموراً جديدة فيها .. فأن تخطف طائرة .. مرة .. لا شك بأنك ستلفت أنظار العالم لقضيتك .. وأن تعيد الكرة .. مرة ثانية وثالثة ورابعة .. سيقف العالم ليتساءل .. من هم أولئك الرجال والنساء .. ولماذا يقومون بهذه الأفعال .. لكن أن تخطف أربع طائرات في الوقت نفسه وتستحدث مطاراً في وسط الصحراء لاستقبالهم .. وتقوم بحمايتهم ولفترة طويلة .. وتفاوض لإطلاق سراح المعتقلين في إسرائيل والخارج .. فذلك جعل العالم يقف على رؤوس أصابعه .. مشدوهاً .. لما يحصل .. فلقد استطاع وديع عبر هذه العملية وغيرها أن يغير صورة الفلسطيني .. والعربي .. من صورة اللاجئ المجرد المنكسر .. إلى صورة الإنسان المقاتل الذي يستطيع بتصميمه وإرادته .. أن يصل إلى أهدافه المقررة وتحقيقها .. فلقد كان وديع في تلك العملية متواجداً على أرض مطار الثورة .. لم يكن مكشوفاً على الرهائن وجيوش الصحافيين .. لكنه كان هناك خلف الستار .. يدير ويخطط ويدرس ويوجه سير العملية .. ويضع خطط المفاوضات والإعلام .. وغيرها من الأمور .. كله ضمن خطط مجهزة لتحقيق أهدافها .. ولدى انسحاب الفدائيين مع آخر الرهائن .. وفي ثلاثة باصات متوجهة إلى مدينة عمان .. قامت وحدات من الجيش الأردني بمحاصرتها .. وكان وديع داخل أحد الباصات الثلاث .. فطلب من الفدائيين توجيه بنادقهم إلى الرهائن .. وأصر على عدم الاستسلام.. إلى أن تراجع الجيش الأردني .. وهنا طلب من المسئولين عن الباصين الأول والثاني التوجه إلى عمان لتسليم الرهائن الذين لديهم .. بينما أعطى أوامره للباص الثالث بالمراوغة والانفصال عن بقية المسيرة .. للوصول إلى أحد مخيمات عمان .. وكان هو على ذلك الباص الذي يحتوي على الأسرى الإسرائيليين والذي أكمل بواستطهم مسيرة المفاوضات لإطلاق سراح الفدائيين المطلوبين.

    عملية مطار اللد (1)

    مع بداية عام 1973م أرسل المجال الخارجي مجموعة يابانية تنتمي للجيش الأحمر الياباني بقيادة الرفيق "كوزو أوكموتو" أعلنت ولاءها للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. حيث نزلت المجموعة في مطار اللد .. مصطحبة برفقتها بعض الآلات الموسيقية التي كانت تخفى خلف أوتارها وإيقاعاتها براكين الموت التي ستثور لتحول صالة المطار إلى بحر من الدماء .. هذا بعد أن أخرج أفراد المجموعة آلاتهم الموسيقية وأخذوا يعزفون اللحن الأخير لكل من يسمعه .. وما أن اكتظت الصالة بالمتفرجين والمستمعين .. لتبدأ لحظة الصفر .. وليخرج أفراد المجموعة أسلحتهم وقنابلهم وليبدأوا بعزف اللحن الآخر .. اللحن الذي اعتادوا عليه .. وتمنوه طويلاً في هذا الموقف ولتكون النتيجة مؤلمة جداً للعدو .. حيث سقط في هذه العملية ما يقارب (22 إسرائيلياً) .. وكانت هذه العملية من أنجح وأسهل العمليات في نفس الوقت .. ولقد استشهد اثنان من منفذي العملية وبقي الرفيق "كوزو أوكوموتو" على قيد الحياة بعد أن أصيب .. واعتقل إلى أن أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 1985م.


    عملية مطار اللد (2)

    بعد عملية مطار اللد (1) تقريباً بعام .. أرسل المجال الخارجي رفيقاً اسمه نصر يحمل حقيبة مفخخة .. ونزل بها في مطار اللد .. وما أن أقبل ضابط التفتيش ليهم بفتح الحقيبة .. ليبرز رفيقنا نصر محاولاً افتعال مشاجرة .. حتى يجتمع العدد الكافي من موظفي وأمن وحراسة المطار .. وليسلم بعدها نصر لعملية التفتيش بعد أن نجح في جمع أكبر عدد ممكن من مرتزقة المطار .. وليكن فتح الحقيبة في هذه الأثناء .. فتح طاقة من جهنم عليهم .. لتطول منهم عدداً هائلاً من القتلى .. ولقد استشهد الرفيق في العملية.

    عملية ( لوفتهانزا )

    وهي عملية مالية بحثة .. وحدثت هذه العملية عام 1972م .. حيث كانت الجبهة على وشك عقد مؤتمرها العام الثالث .. وكانت الأزمة المالية مستفحلة إلى أبعد الحدود .. لدرجة أنه كان من المرتقب طرح قضية وقف نشاط المجال الخارجي خلال المؤتمر .. نظراً لانعدام أي تكلفة تغطي أي عملية مهما كانت بسيطة .. إلا أن وديع لم يقف موقف السكون .. ولم ينتظر ليصل الحال إلى ما هو متوقع .. ليعصر خلاصة أفكاره في خطة جهنمية .. ليكن هذه المرة المطلب هو الفدية .. ولكن ليس من أي جهة .. فلقد اختار هذه المرة الحكومة الألمانية .. نظراً لما تقدمه تلك الحكومة من مساعدة ودعم مالي لحومة الكيان تحت مسميات التعويض على ما اقترفه هتلر باليهود .. إلا أن هذه التعويضات تستخدم حكومياً في تعزيز ترسانة إسرائيل العسكرية التي نذبح ونقتل بها .. فلقد رأى وديع أن هذه التعويضات من حقنا .. وعلى هذا الأساس قام باختطاف إحدى الطائرات الألمانية الغربية التابعة لشركة (لوفتهانزا) .. وأنزلها في اليمن وقام بالمطالبة بفدية "خمسة مليون دولار" وكان تسليم النقود في بيروت حسب ما خطط له .. هذا مع العلم أنه في حينها تم التنسيق مع الرئيس اليميني على العملية على أن يتم تقاسم المبلغ .. والعملية نفذت بكل دقة وكانت ناجحة وتم استلام المبلغ وتقاسمه .. وبالتالي حضر وديع إلى المؤتمر الثالث حاملاً مفتاح حل الأزمة المالية.



    عملية ( الكورال سي )



    وهي ناقلة نفط أمريكية ضخمة تحمل خمسة عشر ألف طناً من النفط .. كانت متجهة إلى دولة العدو .. تم مهاجمتها بالزوارق السريعة بالقرب من مضيق باب المندب وتم قصفها بالصواريخ المتوسطة لمدة ما يقارب " 15 دقيقة " .. إلى أن تم تدميرها بالكامل .. واشتعال النيران فيها .. قبل غرقها ولقد حدثت هذه العملية في عام 1974م.



    عملية خطوط أنابيب النفط ( التابلاين ) في مرتفعات الجولان



    وهي أنابيب نفط ضخمة كانت تغذي دولة الكيان مروراً بالمرتفعات السورية (الجولان) .. فلقد رأى وديع أنه من أهم ركائز الثورة بأن تقوم بوقف وشل أي إمدادات أو وسائل حياة تصل إلى العدو .. وعليه فلقد وضع تلك الأنابيب هدفاً لاختبار بها بعض أنواع المتفجرات التي كان قد ابتكرها .. ليُسمع بها دوي انفجار تجاوز عشرات الكيلومترات .. هذا بعد أن أوقف ما كانت إسرائيل تعتبره نبض الحياة بالنسبة لها .



    كما وأيضاً هناك العديد من العمليات والتي لا زلنا ولحتى اللحظة لا نمتلك مفاتيح أسرارها أو أي معلومات عنها .. باستثناء بعض المسميات لبعض العمليات والتي بقيت أسرارها طي الكتمان في جعبة رفاق وديع في المجال الخارجي .. أما عن جبل الأسرار الأكبر فلقد طيّ مع وديع في قبره .. وأبقى لنا القليل القليل من هذا الفعل الواسع .. ممّن سمحت بعض ظروفه الأمنية الخاصة من الإعلان والحديث عنه.

    ومن هذه العمليات والتي سمحت لنا مجرد الصدف من معرفة أسمائها بدون معرفة تفاصيل أخرى .. عملية عنيتبي .. عملية أوغندا .. أكثر من عملية خطف لطائرات (العال) الإسرائيلية.

    كما وبكل فخر وشرف نزف بعض أسماء من مجموعة المجال الخارجي .. فمنهم من قضى شهيداً .. ومنهم من عملت الظروف الأمنية في غير المصلحـة لتكشـف هويتـه.



    - زهير عكاشة .. " شهيداً " - نبيل حرب .. " شهيداً "
    - نادية دعيبس .. " شهيدة " - نصر .. منفذ عملية اللد (2) " شهيداً "

    - سهيلة أندراوس السايح .. " إصابة " - ليلى خالد .. " إصابة "

    - كوزو أكوموتو .. " محرر " - كارلوس .. "أسير"

    - الرفيق باتريك ارغوليو "نيكاراغوا" واستشهد أثناء قيامه والرفيقة ليلى خالد باختطاف احدى طائرات العال من فرانكفورت.

    - أنيس نقاش .. "طليـق

    هذه بعض أسماء فرض على التجربة بأن تُظهر أسماءهم .. وبقي هناك جيشاً بالكامل ممن عملوا مع وديع بالخفي وبالظل تحت الستار .. ولا أحد يستطيع كشف هذا الستار إلا عودة وديع إلى الحياة أو عودة روحه إلى صفد.

    ولا نملك الآن شيئاً إلا أن نكرم هؤلاء الأبطال كجنوداً مجهولين ننحني عند قامتهم .. باستمرارية انتمائنا للجبهة وللقضية.

    تعتذر الكلمات

    ما أصعب أن نقف أمام هامة رجلٍ ينذر بأن يجود الزمان بمثله.. فهو لم يكن رجُلاً عادياً.. وحتى أنه لم يكن فلسطينياً عادياً.. رجلاً تعجز لغات العالم مجتمعةً من أن ترتقي بلاغةًً إلى حجم بلوغ درجة بطل كوصفاً لهذا المعنى الهائل المُجسد في فعل وشخص هذا الرفيق.. وحين لم يكن هذا البطل بطلاً عادياً .. تعود وتتقزم تلك اللغات وتعتذر..

    فما أصعب حقاً بأن نقف في مثل هكذا موقف! .. أمام رجلٍ نُدان له بأرواحنا وبدمائنا وبكل ما أتينا على شاكلته بشراً .. فخشيتنا من التقصير وهي مؤكدة .. تجعلنا نتفاهم تفكيراً .. ونحترق مشاعراً وأحاسيساً .. أمام حبنا لقائد عظيم .. كيف لا والوديع حاضراً في مداميك وقلاع حزبنا .. حاضراً بطائرته التي لا تكف عن التحليق في فضاء عقولنا .. وفي مطارات جبهتنا الحاضرة في آفاق قلوبنا .. مهبط وملتقى الأبطال .. صانعي حرية وفجر فلسطين المشدو .

    فسلاماً لك وعليك أيها القائد .. وأنت من اختزلت قضية شعبك بحجم طائرة .. وانطلقت في فضاء الكون حاملاً جراح وآلام أبناء شعبك .. موزعاً بكاء ونواح واحتراق المشردين في كل الأرجاء .. لتنفض غبار الصمت واللامبالاة اتجاه قضية شعبك .. ولتواصل قرع جدران العالم.


    [blink]كلمة كتائب الشهيد أبو على مصطفى[/blink]

    إذا كان لا بد لنا من الارتقاء إلى حجم وديع حداد بكلمة .. تجلجلنا عظمة هذا القائد أولاً لأن ننحني إجلالاً وإكباراً أمام صورته الماثلة دوماً في عقولنا وفي جبهتنا التي لا تغيب شمسها .. بشعاع كتائبها المظفرة .. كتائب الشهيد الخالد أبو علي مصطفى .. متوضئين بروح المقاومة والكفاح .. من حبٍ ووفاءٍ لقائدٍ ومعلمٍ عظيم.


    نمتثل صُغراً الآن .. أمام حضوره ..بذكراه .. وبأفعاله .. وبتاريخه .. وبكل آلامه وآماله وأحلامه .. في كل شريان من شرايين دمائنا المحقونة بوفائنا وولائنا وصدقنا اتجاه الشهداء .. من هم أكرم وأعظم وأرقى منّا جميعاً.

    وديع حداد .. أي جمرٍ .. ذاك الإحتراق القادر إلى تحويل القصائد إلى لهب .. القادر على تحويل الفكرة إلى زلزالٍ يهز مشارق الأرض ومغاربها .. أي ثائرٍ هذا المصاب بثورتيه الصادقة .. المُعبد بصهوة الشام وصلابة صخور الجرمق وقدسية فلسطين.. لم يكن يخشى الموت .. كان يعرف أن جائزة من يسلك ذاك الطريق الزنزانة أو القبر .. لكنه كان يحلم بإرجاء الرقاد المديد .. التوقيت غير مناسب فعلاً .. لا يزال الأطفال يولدون في المخيمات ويسمون لاجئين .. لا تزال تلك البلاد أسيرة .. ولا يزال المحتل يستكمل جراحاته لتغيير ملامحها وتزوير وثائق تاريخها ومستقبلها.

    وديع حداد .. أي زلزال يحدثه هذا الاسم .. وأي تاريخ من الممكن أن يتسع لحجم طائرته المحملة بآلام وعذاب شعبه .. المحلقة سخطاً وغضباً تنفظ كل لا مبالي .. وتلعن كل ساكن .. ليُبدل ألماً وعذاباً بنصراً فلسطينياً .. وهكذا كان ومع كل لقاءٍ عودنا عليه مع كل طائرة.



    وديع هذا القائد .. الذي امتلك فضاء ومطارات العالم بأكملها .. ولكنها لم تكن تكفيه عن وطنه بديلاً .. فمات هناك بعيداً ولكنه إمتلك الوطن في قلبه .




    رفاق وديع .. أبناء أبو على وغسان وجيفارا ...





    لا كلام الآن نملكه ونحن نقف رهبةً أمام من علمنا كيف نقاتل .. كيف نسترجل حباً وتضحية لأجل فلسطين .. لا كلام الآن نملكه ونحن نقف قُزماً أمام من زرع فينا روح التفاؤل والأمل .. أمام من أرسى وعبّد دروب حزبنا بنفحات روحه .. أمام من صنع تاريخ جبهتنا ماضياً وحاضراً ومستقبلاً .. لنغدوا جميعاً مشاعلاً تأبى بألا أن تنطفئ .. سيراً وسلوكاً لنفس الدرب الذي عاهدنا إياه وديع .. فكما تقدم وديع .. تقدم غسان ..من قبل وأيضاً جيفارا وإن كان النموذج يختلف فالرسالة واحدة .. وبالأمس القريب حلق النسر الأحمر ليحتضن انتفاضة التاريخ .. انتفاضة الشعب .. انتفاضة الحجر .. وما كان حينها لا الرسالة ولا الهدف يختلفان .. حتى الدرب .. كان نفسه درب القادة ومنهم وديع .. أما اليوم فلقد جاء تقرير اللجنة المركزية محنياً بدماء الأمين العام أبو علي مصطفى ليعلن عن ميلاد درباً وآفاقاً جديداً من دروب التواصل الجبهاوي .. ليضاف هذا الدرب إلى دروب صانعي تاريخ وآفاق وعزة جبهتنا الحاضرين على كل الدروب .. لتنطلق الكتائب الحمراء مزمجرة تتوسم شرفاً وفخراً باسم وعنوان أمينها العام .. "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" .. ولتسبق أفعالها أقوالها .. ولسوء حظ حكماء تل أبيب لم تكن هذه المرة أفعالها معتادة أو عادية .. فأن تضع حداً لحياة وزير صهيوني .. فهذا يعني أن وديع يعود .. وجيفارا يعود .. وأبو علي مصطفى يعود .. والجبهة كلها تعود .. فإن كتائب الشهيد الخالد أبو علي مصطفى والتي أعلنت استنفارها وعسكريتها المطلقة وجاهزيتها الدائمة .. لم ولن تستكين أبداً .. وسيبقى هذا الاسم .. وهذا التاريخ يصاغ بنفس الأنفاس ونفس الأيادي التي صاغ بها دربنا وتجربتنا وتاريخنا وديع ورفاقه ..



    وهذا عهداً وقسماً نقطعه على أنفسنا رفيقنا أبو هاني بأن نبقى مستمرون .. حتى فلسطين كل فلسطين .. وحتى يعود جثمانك الطاهر إلى صفد .. وذلــــــك حتمــــــــاً ..





    كتائب الشهيد أبو علي مصطفى

المواضيع ذات الصلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة alialali, 08-20-2021, 05:42 AM
ردود 0
63 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة فحوى
بواسطة فحوى
 
أنشئ بواسطة HaMooooDi, 06-21-2008, 04:50 AM
ردود 176
14,023 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة HaMooooDi
بواسطة HaMooooDi
 
يعمل...
X