الجودة في العمل المعماري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

    الجودة في العمل المعماري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تحدثنا كثيرا عن الجودة واهمية الجودة ولكن في هذا الموضوع نتطرق لامر وهو ان مفهوم الجودة
    وكيفية تطبيقها ليست من اهتمام المهندس الصناعي فقط .
    بل هية ركيزة عمل اي مهندس في اي تخصص بل واي عامل في مجال عمله اذ انها السبيل اليسير للنجاح والتميز وتحقيق المرجو من الاهداف.

    فاليوم في هذا الموضوع نفرد الحديث للجودة في
    التصميم المعماري واتمنى من الله الفائدة للجميع وتوسيع المدارك لدى الجميع ايضا .

    كلمة جودة بمجال التصميم- تعتبر مقياس نسبي ومتعدد الجوانب والتي تكون بالغالب متضاده، كما انه يخضع للاحساس والذوق الشخصي، فنجد ان مناقشة مشاريع الطلبة بكليات العمارة والتخطيط الحضري تتم من خلال مجموعة من المحكمين (لجنة التحكيم) وكذلك هو الحال بمشاريع المسابقات المعمارية، حيث ان اهم سبب في الاستعانة بلجان التحكيم هو تقليل تأثير الذوق الشخصي على نتيجة الطالب او المتسابق. ولكن هنالك اسس ومعايير لابد من الاخذ بها بكافة تصاميم المشروع ( المعمارية، الانشائية، الالكتروميكانيكل)، وهذه الاسس والمعاير يصعب على الشخص العادي ان يلم بها ويحسن تطبيقها حيث يحتاج لذلك دراسة الهندسة لفترة تتراوح بين 5-7سنوات، فليس من السهولة ان يستطيع الشخص العادي الحكم على تصميم معين بأنه جيد ام لا وما هي نقاط الضعف أو القوه فيه. ونظرا لكون هذه المعايير والاسس بمجال التصميم المعماري بالذات تعتمد باغلب الاحيان على قدرة المعماري على احساسه الشخصي بالكتل والفرغات وعلاقتها مع بعضها بالشكل الذي يحقق الوظيفة المطلوبة ضمن اطار عدة مقومات ( اجتماعية، ثقافية، عادات وتقاليد، بيئية، اقتصادية) – وحيث ان التصميم المعماري الناجح هو اساس نجاح المشروع – ويترتب على فشل التصميم المعماري عدة سلبيات اهمها الكلفة العالية وعدم تحقيق الوظيفة بالقدر المطلوب، ونظرا لوجود دور كبير لصاحب المشروع نفسة بنجاح التصميم او فشلة، ولعدم وجود توعية كافية لاصحاب المشاريع بأهم مقومات التصميم الناجح ، ساوجز فيما يلي أهم هذه المقومات بالمسكن بالبيئة السعودية. اولا: تحديد الاحتياج الفراغية: لكل اسرة منا احتياجاتها الخاصة التي تحدد الوظائف المطلوبه بالمسكن، وتتشكل هذه الاحتياجات من عدة عوامل هي: 1- عدد افراد الاسرة. 2- المستوى الاقتصادي. 3- المستوى العلمي. 4- المستوى الاجتماعي. ولاكن هنلك مؤثرات خارجية تحيد او تفرض على الاسرة السعودية تعدي هذه العوامل مما يتسبب في خلل بوظيفة واقتصاديات المسكن ومن اهم هذه المؤثرات: 1- التقليد ومجارات الآخرين وتماشياً مع وضع سائد في حقبة معينة(موضة) فنجد كل فتره معينه ما بين كل خمسة أعوام إلى عشرة أعوام يعود نمط معين من أنماط التصميم ومواد البناء(التكسيات)، ومن أمثلة ذلك زوايا قائمة ثم تحول النمط إلى زوايا دائرية، ثم بعد ذلك على زوايا مشطوفة وهكذا في فيما يخص عنصر معين وفي العناصر الأخرى تتكرر نفس الدورة في أعمال الواجهات من تصميم ومواد التكسية وغير ذلك. 2- الاحتياط وعدم التخطيط السليم للمستقبل، وهو أن يفكر الفرد في تغيير وظيفة المسكن مستقبلاً، فقد يحّول المسكن إلى وحدات للاستثمار وقد يحوله إلى مبنى أداري أو تجاري أو غير ذلك مما يجعله يضع من الاحتياطات والمبالغات ويرفع التكلفة ويحيد بالمسكن عن وظيفته. 3- التعميم وعدم مراعاة الضروف البيئية والزمانية، فنجد أن نوعية التصميم والبناء والمواد للمسكن في الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط ، وفي السهول والجبال وفي المناطق الباردة والحارة والمعتدلة والجافة وذات الرطوبة ، كما في المدينة والقرية والهُجرة واحدة ، كما أن نفس النوعية تطبق في مسكن المراكز الحضرية وفي المزارع ولم تؤخذ تلك الاعتبارات في الحسبان ، كما أن الاعتبارات الزمنية في تغير أنماط الأسرة وتغير سبل العيش والتحول في عدد وتكوين أفراد الأسرة عما كان سابقاً أيضاً لم تؤخذ كما ينبغي في مسألة السكن . 4- الاعتقاد الزائد بالمعرفة وهو قناعة الفرد بأنه أدرى بشؤونه وهو يعرف بالضبط ما يريد حتى في المسائل الفنية التي يجهلها ، فنجده يحوّل وظيفة المعماري والمهندس من مهمة التفكير والإبداع إلى مجرد منفذ لتعليمات يصدرها بحجة المعرفة كما أسلفنا وبحجة أن المال ماله وله الحق فيما يشاء وهذا مرتبط بالوعي الاجتماعي والثقافي. 5- التركيز على الفراغات المعمارية للضيافة من مجلس رجال وأخر للنساء وصالة طعام وربما صالتين وغرف نوم للضيوف بالرغم من تناقص استخدامها خصوصاً في المدن بظهور بدائل أخرى كثيرة مثل قصور المناسبات والنوادي والمطاعم وغير ذلك وتلك الفراغات في معظم المساكن تشكل في حدود 30% من مساحة المسكن. مما سبق ادعوا كافة القادمين على بناء مسكن جديد عدم الانسياق وراء المؤثرات الوارده بعالية واشراك كافة افراد الاسرة (واخص ربة المنزل) والمهندس المعماري لتحديد الاحتياجات والوظائف الفعلية للمسكن. ثانيا: البرنامج الوظيفي: هنا يأتي دور المعماري في ترجمة احتياجات الاسرة وتعريفها تعربفا هندسيا ومن ثم عمل برنامج وظيفي للمسكن (فراغات معمارية ذات علاقة تكاملية فيما بينها) بهذه المرحلة يتم مناقشة المعماري من قبل الاسرة لتوضيح اسس ومبررات هذا البرنامج ، ولكن انصح بعدم فرض رأي معين على المعماري هو غير مقتنع فيه ، فمن الملاحظ لإعمال التصميم لدينا إن نجد المؤثرات الشخصية والاجتماعية طاغية في موضوع البرنامج الوظيفي حتى نتج عن ذلك كثيراً من الزيادات في العناصر والتضخيم لمساحاتها مما أوجد عناصر لا تؤدي وظيفتها بكفاءة أو لا تؤدي أي وظيفة كالفراغات أو المساحات الميته. كما أن الفصل التام داخل المسكن بين الرجال والنساء في مرحلة التصميم يترتب عليه تكاليف كثيرة في المواد المعمارية ، كالأبواب والجدران وما يتبعهما وزيادة في المساحات بالرغم من أن هذا الفصل من الناحية الوظيفية محدود بزمن قصير جداً وهو تواجد الضيوف. ثالثا: التصميم المعماري: التصميم المعماري: وهو تحويل المتطلبات الوظيفية إلى إشكال وفراغات معمارية ذات علاقة تكاملية فيما بينها، وتتماشى مع عدة عوامل هي: 1- العوامل البيئية والطبوغرافية. 2- شكل ومساحة موقع المشروع. 3- اشتراطات ونظم حكومية. 4- ميزانية المشروع. 5- الطابع المعماري. تعتبر هذه المرحلة الأهم في حياة المشروع فكل ما سيتبعها سيكون متكيف وتابع لها بما في ذلك حياة الاسرة نفسها بهذا المسكن طيلة حياتهم. واهم شيء انوه له هنا (التصاميم الجاهزة) فهذه التصاميم مهما بلغت في جمالها فهي لايمكن ان تحقق البرنامج الوظيفي الملائم للاسرة كما انها لا تراعي الظروف البيئية للموقع، والمبلغ الذي سيتم توفيرة من شراء مخطط جاهز بدلاً من عمل مخطط جديد سيكلف اضعاف مبلغ التوفير، وساورد فيما يلي بعض الامثلة لعيوب التصاميم الجاهزة: 1- عدم مراعة الظروف البيئية: مرت علي مشكلة لدى احد اصدقائي بجده بحي المساعدية قام ببناء فيلا خاصة من خلال مخططات جميلة جداً تم اهدائها له من قبل اخيه الذي يعمل بينبع وكان مخطط لفيلا بالهيئة الملكية بينبع – ولاكن بعد ان نفذ المشروع ظهرت مشكلة ان البيت حار جدا فقام بوضع اجهزة تكييف ضعف الاحتياج الفعلي ورغم ذلك لا يزال المنزل حار جدا بالفترة من الظهر الى العصر مما شكل له مصدر ازعاج شديد اضطره بالاخر لبيع المنزل- وكان السبب وراء ذلك ان الواجهه الرئيسي للمبنى المواجهه لاتجاه الجنوبي كانت معظمها واجهه زجاجية مما يجعل اشعة الشمس مسلطة عليها بفصل الصيف من قبل الظهر الى العصر – بينما المبنى الاصلي بينبع كانت هذه الواجهه الزجاجيه مواجهه لاتجاه الشمال – وكانت ناجحه بذلك الموقع لان المصمم كان قد صمم هذا المبنى وفق ظروف المبنى بمكان ومواصفات بيئية محددة... هذا مثال واحد وهنالك من العيوب البيئية الكثير جدا بالتصاميم الجاهزة، منها ما يتعلق بالتوجية ، وضع الفتحات وحجمها وتصميمها، ارتفاع الاسقف، مواد البناء والوانها ومدى عزلها او توصيلها للحرارة او مقدار تحملها وامتصاصها للرطوبة.. الخ. 2- عدم مطابقة حجم الارض مما يضطر لعمل بعض التعديلات التي يمكن ان تؤثر سلبيا على وظائف المنزل. 3- عدم تصميمها وفقا لميزانية محدده ، مما سيكلف صاحب المشروع ضغوت مادية قد تؤخر او توقف تنفيذ المشروع. 4- بالتصاميم الجاهزة يتم افتراض اسوء الاحتمالات لقدرة تحمل التربة مما يجعل التصميم الانشائي يأخذ باحتياطات تصميمية مبالغ بها تكلف المالك مبالغ طائلة بكمية من الخرسانات المسلحة التي ستدفن بالتراب ولم يكن لها داعي. رابعا: التصميم الانشائي والاكتروميكانيكل: وهو يشمل النظم الإنشائية والكهربائية والميكانيكية التي تكمّل التصميم المعماري وتجعل من المسكن بيئة مريحة لساكنيه، فالنظام الإنشائي السائد هو نظام الهيكل الخرساني (قواعد وأعمدة وجسور) وهذا النظام مكلف وهناك بدائل أخرى خصوصاً للمساكن المكونة من طابق أو طابقين ، فنجد مثلاً أن متوسط عدد القواعد لمسكن من طابقين في حدود خمسة وعشرين قاعدة وخمسين عموداً إنشائيا وعشرات الجسور، يضاف إلى ذلك إن التصميم الإنشائي لا يبنى على دراسات علمية لتربة الموقع مما يجعل التصميم الإنشائي يقوم على فرضيات محافظة جداً الأمر الذي يؤدي إلى مبالغات في الاحتياطات المكلفّة جداً. أما النظم الكهربائية فنرى كثيراً من المبالغات ذات التكلفة العالية، فالإسراف في الإنارة واضح جداً وبشكل جلي فنجد كثرة المصابيح في جميع أرجاء المسكن وبنفس قوة الإضاءة التي تلزم للقراءة في أماكن لا تحتاج إلا لنزر اليسير من الضوء وكأن الإضاءة الصناعية عنصر زخرفة معمارية . يضاف لذلك أستخدم أنظمة كهربائية متطورة بالرغم عدم الحاجة أليها لمجرد التفرد ومن مبدأ استخدام افضل ما توصل أليه العلم (state of the art) ومن الأمثلة على ذلك أنظمة المراقبة وأنظمة الصوت وغيرها. يأتي بعد ذلك الأنظمة الميكانيكية وهذه الأنظمة تشمل التكييف بشقية (تبريد، تدفئه)وكذلك الأنظمة الميكانيكية الأخرى كأنظمة التغذية بالماء والصرف الصحي وغيرها من الأنظمة التي تقع تحت هذا التصنيف، ففي هذا الجانب نجد المبالغات الكثيرة خصوصاً في موضوع التكييف وعدم الاستفادة من عناصر أخري مساعدة من خلال التصميم والمواد لتقليل أحمال التكييف أو التدفئة اللازمة وبالتالي تقليل التكاليف

المواضيع ذات الصلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة HaMooooDi, اليوم, 03:25 PM
ردود 0
5 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة HaMooooDi
بواسطة HaMooooDi
 
أنشئ بواسطة HaMooooDi, 06-17-2020, 07:24 AM
ردود 0
5 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة HaMooooDi
بواسطة HaMooooDi
 
أنشئ بواسطة HaMooooDi, 06-16-2020, 08:38 PM
ردود 0
28 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة HaMooooDi
بواسطة HaMooooDi
 
أنشئ بواسطة HaMooooDi, 06-11-2020, 07:38 AM
ردود 0
16 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة HaMooooDi
بواسطة HaMooooDi
 
أنشئ بواسطة HaMooooDi, 06-10-2020, 07:54 AM
ردود 0
14 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة HaMooooDi
بواسطة HaMooooDi
 
يعمل...
X