اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	do.php?img=1299.png 
مشاهدات:	61 
الحجم:	583.5 كيلوبايت 
الهوية:	223522



ستيف جوبز مخترع وأحد أقطاب الأعمال في الولايات المتحدة. عُرف بأنه المؤسس الشريك والمدير التنفيذي السابق ثم رئيس مجلس إدارة شركة آبل وهو أيضاً الرئيس التنفيذي السابق لشركة بيكسار ثم عضواً في مجلس إدارة شركة والت ديزني بعد ذلك وحتى وفاته؛ وأثناء إدارته للشركة استطاع أن يخرج للنور كلاً من جهاز الماكنتوش (ماك) بأنواعه وثلاثة من الأجهزة المحمولة وهي: آيبود وآيفون وآي باد.

ولد ستيف بول جوبز، واسمه العربي مصعب عبد الفتاح الجندلي الرفاعي (سوري من مدينة حمص)، في سان فرانسيسكو في 24 فبراير 1955 ، وهناك خلاف في سيرته حيث يقال إنه ولد لأبوين غير متزوجين كانا حينها طالبين في الجامعة، وعرضه والداه عبد الفتاح وجوان شيب للتبني، بعدما رفضت أسرة شيبل زواجها من غير كاثوليكي، فتبناه زوجان من كاليفورنيا هما بول وكلارا جوبز، وهما من عائلة أرمنية بولندية على رأسها الزوجان باول وكلارا جوبز، ما ترك أثراً في حياة ستيف الذي لا يذكر عبد الفتاح إلا مع استخدام صفة الوالد البيولوجي. نشأ جوبز في منزل العائلة التي تبنته في المنطقة التي صارت تعرف لاحقاً باسم وادي السيليكون، وهي مركز صناعات التكنولوجيا الأمريكية. التحق جوبز بالمدرسة فكان يدرس في فصل الشتاء ويذهب للعمل في الأجازة الصيفية، وشغف بالإلكترونيات منذ صغره فكان مولعاً بالتكنولوجيا وطريقة عمل الآلات. كانت أولى ابتكاراته وهو في المرحلة الثانوية عبارة عن شريحة إلكترونية، ورغم ضعف اهتمامه بالتعليم المدرسي تعلق ستيف بالمعلوماتية، وقام بدورة تدريبية لدى “إتش بي” الذي كان مركزها قريباً من منزله في مدينة بالو ألتو وهناك تعرف على وزنياك، ونشأت بينهما علاقة صداقة قوية. واللذان حققا معاً خطوات هامة في عالم التكنولوجيا بعد ذلك.

في العام 1970 شهدت حياة جوبز تحولاً رئيسياً حينما التقى بمهندس الحاسوب والمبرمج ستيف وزنياك ليصبحا صديقين، ورغم أنه لا يفقه الكثير في الإلكترونيات إلا أنه فطن إلى عبقرية المنتج الجديد الذي تلاعبت به يد صديقه وزنياك، وأدرك عندها أن العالم بحاجة ماسة لهذا الاختراع، لم يقف عند حدود علمه بالحقيقة، بل خرج ليجعل العالم يستفيد منها. عاد جوبز للعمل في شركة أتاري، وانضم إلى ناد محلي للكمبيوتر مع صديقه ستيف وزنياك الذي كان يصمم كمبيوتره الخاص حينها. وفي عام 1976 استطاع جوبز إقناع متجر محلي للكمبيوترات بشراء 50 جهاز من أجهزة وزنياك قبل صنعها، وبفضل أمر الشراء هذا تمكن جوبز من إقناع أحد موردي الإلكترونيات بإمداده بمكونات تلك الكمبيوترات التي يسعى لصنعها، وهكذا استطاع جوبز إنتاج الكمبيوتر الجديد الذي أطلق عليه أبل 1 من دون الحاجة للاقتراض من أية جهة أو أن يمنح جزء من أسهم شركته لشخص آخر. لكن تطوير هذا الكمبيوتر كان مكلفاً جداً، مما دفع جوبز أن يقنع مايك ماركولا – مستثمر محلي في كاليفورنيا – بتوفير مبلغ 250 ألف دولار، وهكذا استطاع الثلاثة جوبز ووزنياك وماركولا تكوين شركة أبل في كراج عائلة جوبز عام 1976، واضطر جوبز لاحقاً لبيع سيارته لتمويل المشروع. أحدث جوبز مع شريكه المؤسس ستيف وزنياك ثورة في عالم الكومبيوتر الشخصي في النصف الثاني من السبعينات انطلقت من كراج منزله. وفي مطلع الثمانينات كان من الأوائل الذين اكتشفوا القيمة التجارية لأنظمة تشغيل الكومبيوتر بالرسومات والتصاميم والفأرة بدلاً من طباعة الأوامر أو إصدارها باستخدام لوحة المفاتيح. وبعد غياب ومشاكل تجارية مدمرة أعاد إلى أبل مجدها بسلسلة من الأجهزة السحرية بدءًا من آي بود ومرورًا بآي فون ثم آي باد. بدأت شركة أبل عام 1976 في تجميع وبيع أجهزة الكومبيوتر، لتقدم للعالم بعد إنشائها بعام جهاز أبل 2 الذي يعد أول جهاز كومبيوتر شخصي ناجح يتم إنتاجه على المستوى التجاري. وكان باكورة إنتاج الشركة عام 1984 نظام ماكنتوش الذي كان أول نظام تشغيل ناجح بواجهة رسومية وفأرة، وهي تقنيات لم تكن معروفة من قبل، ليحقق الجهاز نجاحاً وانتشاراً كبيرين في مواجهة إنتل ومايكروسوفت، لكن لم يكد يمضي عام على هذا الإنجاز حتى نشبت خلافات وصراعات داخلية عنيفة انتهت بطرد جوبز من شركته، دفع ذلك جوبز إلى إنشاء شركة جديدة هي نكست التي اهتم فيها بمنصات العمل ذات الإمكانيات المتطورة بدلاً من الحواسيب الشخصية، ووضع من خلالها نظام برمجيات أوبجيكت أرونتيد الذي كان الأساس لنظام تشغيل ماك الحديث، وفي العام 1986 اشترى قسم رسوميات الحاسوب في شركة لوكاس فيلم ليحولها إلى شركة بكسار التي أصبحت بعد ذلك أحد أكبر شركات إنتاج أفلام الكرتون ثلاثية الأبعاد 3d، والتي قدمت لنا أكثر الأفلام نجاحاً في تاريخ هذه الصناعة.

توفيّ جوبز في 5 أكتوبر 2011 م، عن عمرٍ ناهزَ 57 عاماً، حيث قدم استقالته من منصبه كرئيسٍ تنفيذيٍ في شركة أبل قبل وفاته بشهر؛ لأنّه لم يعد قادراً على العطاء؛ حيث كان يُعاني من إصابته بمرض السرطان في البنكرياس، ثمَّ انتشر في جسده كلّه، وتوفيّ بسبب توقف التنفس لديه نتيجة المرض في منزله “بالو آلتو” بولاية كاليفورنيا، واقتصرت جنازته على عائلته والمقربين منه احتراماً لخصوصية عائلته.