الفلسطينيون في حلّ من الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل وامريكا

تقليص
X
تقليص
  •  

  • الفلسطينيون في حلّ من الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل وامريكا

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاسم: abbas.jpg
الحجم: 57.4 كيلوبايت
رقم التعريف: 225198


    بمجرد انتهاء خطاب الرئيس عباس مساء أول من أمس، صرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن القرار دخل حيز التنفيذ. كما أكد الموقف ذاته مسؤولون بارزون، بينهم عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد الذي قال إن «اتفاق أوسلو» وكل ما يترتب عليه أصبح في خبر كان، بما فيه التنسيق الأمني واتفاق باريس.

    وليس معروفاً كيف يمكن التحلل من الاتفاقات، إذ تشتري السلطة من إسرائيل، أو عبرها، كل شيء بما فيه الماء والكهرباء والوقود، كما أنها تحتاج إلى تنسيق أمني ومدني من أجل خدمة مصالح الفلسطينيين وتحركهم وسفرهم. رغم أن مسؤولين فلسطينيين في منظمة التحرير قالوا إن التطبيق بدأ فورياً، لكن على الأرض لا توجد توقعات بتغييرات سريعة، ناهيك عن أن البعض يرى في الإعلان مناورة جديدة ما لم تلحقها قرارات تفصيلية. ويبدو أن السلطة الفلسطينية بدأت حملة دولية لإقناع العالم بمسببات قرارها والتفاصيل المتوقعة، قبل البدء في التطبيق العملي، ويمثل هذا ما يشبه «إنذاراً أخيراً» للعالم.

    وأجرى أمس الرئيس الفلسطيني مكالمة هاتفية مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واطلعه على مسببات قرار القيادة بالانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع قوة الاحتلال. وقال مكتب عباس، إن الرئيس سيواصل اتصالاته كل المستويات مع القيادات العربية والدولية والأممية لإطلاع جميع دول العالم على فحوى هذه الخطوة وحشد مواقف دولية قوية ضد قرار الضم.

    كما اتصل أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات، مع وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية ميغال بيرغر، ووزير خارجية الفاتيكان المطران بول كاليغر، وأجرى معهم مباحثات متعلقة بالقرارات الفلسطينية، فيما هاتف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، وزيرة خارجية النرويج إيني إريكسون. وقال عريقات إن قرار القيادة بأن تكون في حل من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، دخل حيز التنفيذ بشكل فوري وبمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس وإعلانه عن القرار.

    وهذا الموقف أكده مسؤولون بارزون آخرون بينهم عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، الذي قال إن اتفاق أوسلو وكل ما يترتب عليه، أصبح في خبر كان، بما فيه التنسيق الأمني واتفاق باريس. ويعني إنهاء أوسلو وملاحقها، عملياً، «انتهاء السلطة الفلسطينية»، لكن لا يبدو أن ذلك هو الطريق التي تسير فيه السلطة الآن.

    إن الإعلان الكبير ستتبعه اجتماعات تفصيلية لبحث كيفية تنفيذه، وسيكون ذلك بالتدرج وليس سريعاً، إذ لا يمكن القفز في الهواء. وعقد رئيس الوزراء الفلسطيني اجتماعاً طارئاً أمس لحكومته من أجل بحث الاتفاقات مع إسرائيل وكيفية التفكك منها. وسيجتمع أيضاً مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لبحث الاتفاقات الأمنية، فيما تجتمع مركزية حركة فتح اليوم لدراسة الإعلان وتطبيقه وتبعاته. وقال أشتية: «قررنا الانفكاك من كل اتفاق مع إسرائيل لأنها أعلنت في العديد من المناسبات بأنها ستضم أجزاء من الضفة الغربية، الأمر الذي يلغي كافة الاتفاقيات الموقعة وينهي حل الدولتين». وأشار أشتية إلى إجراء سلسلة من الاتصالات الداخلية لبحث تنفيذ القرار السياسي بوقف الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى إجراء سلسلة من الاتصالات واللقاءات مع العديد من ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية العربية. وتستند السلطة إلى رأي استشاري في خطوتها هذه. وأكد وزير العدل محمد شلالدة، أنه واستناداً لما أكده القضاء الدولي في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، فإن من حق دولة فلسطين أن تقوم بإلغاء اتفاقية أوسلو، باعتبار أن الاتفاقية التي أنشأت السلطة الوطنية لا تنتقص من الأهلية القانونية لدولة فلسطين ومنظمة التحرير اللتين وقعتا الاتفاقية نيابة عن الشعب الفلسطيني. وأضاف، أن اتفاقية فينا تمنح الحق للطرف المتضرر الرد، وأن إخلال السلطة القائمة بالاحتلال، باتفاق أوسلو وعدم الوفاء بالتزاماتها، يمنح فلسطين حق الرد على ما يضر بالمصلحة العامة للشعب الفلسطيني ويمس بالسيادة الفلسطينية على أراضيها.

    ورفض عباس الإجابة عن أسئلة كهذه في الاجتماع الذي أعلن فيه خطواته. وعلى الهيئات القيادية الآن حسم عدة مسائل جوهرية تتعلق بوضع الاعتراف السابق بإسرائيل، ومصير التنسيق الأمني على الأرض، والعلاقة الاقتصادية، كذلك، وإمكانية مد الولاية القانونية والسياسية والسيادية لدولة فلسطين على كامل الأراضي الفلسطينية، واسترداد سجل السكان والأراضي من الإدارة المدنية للاحتلال، ومقاطعتها.

    ويجعل تحكم إسرائيل بكل مفاصل الحياة الفلسطينية، من تطبيق القرارات مسألة معقدة للغاية. وطرح المحلل السياسي هاني المصري من رام الله، تساؤلاً حول: «ماذا يعني أننا بحل من الاتفاقات والعلاقات، من دون آليات وإجراءات ملموسة وواضحة وفورية؟» وأضاف في منشور على صفحته على «فيسبوك»: «هل يعني حل السلطة التي استندت إلى هذه الاتفاقات، أم تغييرها أم بقاءها كما هي، أم تعايشها مع الواقع الاستعماري الاستيطاني الجديد وترويضها أكثر؟ وهل يعني (ذلك) سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني والاجتماعات الأمنية، وإلغاء بروتوكول باريس؟ وماذا عن أموال المقاصة، والقرض الذي اتفق عليه مؤخراً؟»

    وأردف: «باختصار إذا لم نشهد إجراءات جديدة بدءاً من الغد، فهذا يعني عدم مغادرة مربع الانتظار والمراوحة في نفس المكان».
      لا يمكن إضافة تعليقات.

    اقرآ ايضا

    تقليص

    • عدد ضحايا كورونا في أمريكا يتجاوز خسائر حرب فيتنام


      أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن حصيلة ضحايا فيروس كورونا في الولايات المتحدة، قد تجاوزت عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا أثناء حرب فيتنام. وأوردت وسائل الإعلام بيانات الأرشيف الوطني الأمريكي، التي تفيد بمقتل 58220 عسكريا أمريكيا خلال الحرب في فيتنام في الفترة 1955-1975، بينما تشير بيانات جامعة جونز هوبكينز إلى أن عدد المتوفين
      ...
      04-29-2020, 01:27 AM

    عن الكاتب

    تقليص

    HaMooooDi تصميم مواقع ومنتديات وتطبيقات هاتف محمول معرفة المزيد عن HaMooooDi

    الكلمات الدليلية للمقالات

    تقليص

    يعمل...
    X